شغف أحد الفتيان بها:
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان [قال حدّثني أبو بكر العامري قال حدّثني عمرو بن عبد اللّه البصري] [1] قال: حدّثنا [الحسين] [1] بن يحيى عن عثمان بن محمد الليثي قال: كنت يوما في مجلس ابن نفيس، فخرجت إلينا جاريته بصبص، وكان في القوم فتى يحبّها، فسألته حاجة، فقام ليأتيها بها، فنسي أن يلبس نعله، ومشى حافيا؛ فقالت: يا فلان،/ نسيت نعلك. فلبسها وقال: أنا واللّه كما قال الأوّل:
وحبّك ينسيني عن الشّيء في يدي ... ويشغلني عن كلّ شيء أحاوله
فأجابته فقالت:
وبي مثل ما تشكوه منّي وإنّني ... لأشفق من حبّ أراك تزاوله
صوت
يشتاق قلبي إلى مليكة لو ... أمست قريبا ممن يطالبها
ما أحسن الجيد من مليكة وال ... - لّبّات إذ زانها ترائبها [2]
يا ليتني ليلة إذا هجع ال ... - نّاس ونام الكلاب صاحبها
في ليلة لا يرى بها أحد ... يسعى علينا إلّا كواكبها
الشعر لأحيحة بن الجلاح، والغناء لابن سريج. رمل بالخنصر في مجرى البنصر. وفيه لحن لمالك [3] من رواية يونس.
[1] هذه التكلمة من ط، مب، مط.
[2] اللبات: جمع لبة؛ بالفتح، وهو موضع القلادة من الصدر. والترائب: عظام الصدر، أو ما بين الثديين.
[3] لمالك، من ط، مط.