والصّيد آل نفيل خير قومهم ... عند الشتاء إذا ما ضنّ بالزّاد
المانعون غداة الرّوع جارهم ... بالمشرفيّة من ماض ومنآد [1]
أيّام قومي مكاني منصب لهم ... ولا يظنّون إلّا أنّني رادي [2]
فانتاشني لك من غمّاء مظلمة [3] ... حبل تضمّن إصداري وإيرادي
ولا كردّك مالي [4] بعد ما كربت ... تبدي الشماتة [5] أعدائي وحسّادي
فإن قدرت على خير [6] جزيت به ... واللّه يجعل أقواما بمرصاد
قال ابن سّلام: فلما سمع زفر هذا قال: لا أقدرك اللّه على ذلك.
وقال أيضا:
ألا من مبلغ زفر بن عمرو ... وخير القول ما نطق الحكيم [7]
/أبيّ ما يقاد الدّهر قسرا [8] ... ولا لهوى المصرّف يستقيم
أنوف حين يغضب مستعزّ [9] ... جنوح [10] يستبدّ به العزيم [11]
فما آل الحباب [12] إلى نفيل [13] ... إذا عدّ الممهّل والقديم
كأنّ أبا الحباب إلى نفيل ... حمار عضّه فرس عذوم [14]
صوت
ما شأن عينك طلة الأجفان ... مما تفيض مريضة الإنسان
مطروقة تهمي الدموع كأنها ... وشل تشلشل دائم التهتهان
الشعر: لعمارة بن عقيل. والغناء لمتيم ثاني ثقيل بالوسطى.
وفي نفس الصفحة بعده.
[1] ج: «قاص» بدل «ماض» . وس: ومن ناد بدل: منآد. ومنآد أي معوج.
[2] س: منصت بدل منصب.
[3] في «الديوان 12» : من غبراء مظلمة. وفي س: فانتأتني بدل فانتاشني. ومعناها: تداركني.
[4] «الديوان» : كردك عني.
[5] س: الشماة بدل الشماتة، تحريف.
[6] «الديوان» : «يوم» بدل: «خير» .
[7] هذه الأبيات في «البيان: 54» .
[8] ج، س: «ما يعاب الدهر قصرا» .
[9] س، ب: «مستفز» .
[10] ج، س: «جموع» .
[11] ج، س: الغريم، والعزيم والعزيمة واحد.
[12] ج، س: الحبيب. والحباب هو جد عمير بن الحباب.
[13] بنو نفيل من بني عمرو بن كلاب بن عامر بن صعصعة، ومن بني نفيل في الإسلام زفر بن الحارث الذي يمدحه القطامي هنا «الاشتقاق: 297» والممهل: المتروك المنسي.
[14] الفرس العذوم (بالذال) : يعذم بأسنانه أي يكدم ويعض.