فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 6876

نسب أربد

وقد تقدم [1] من خبر لبيد ونسبه ما فيه كفاية. يرثي أخاه لأمه أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، وكانت أصابته صاعقة فأحرقته.

أخبرنا بالسبب في ذلك محمد بن جرير الطبريّ، قال: حدثنا [2] محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن عاصم، عن عمرو بن قتادة، قال:

وفد بني عامر بن صعصعة

قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفد بني عامر بن صعصعة، فيهم عامر بن الطّفيل وأربد بن قيس وجبّار [3] بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب، وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم، فهمّ عامر بن الطّفيل بالغدر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وقد قال له قومه: يا عامر؛ إنّ الناس قد أسلموا فأسلم، فقال: واللّه لقد كنت أليت ألّا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي، فأتبع أنا عقب هذا الفتى من قريش!.

تآمر عمر وأربد على قتل رسول اللّه

ثم قال لأربد: إذا أقبلنا على الرّجل فإني شاغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله أنت بالسيف.

محادة عامر لرسول اللّه

فلما قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له عامر: يا محمد، خالّني [4] قال: لا واللّه، حتى تؤمن باللّه وحده. قال:

يا محمد، خالّني، وجعل/ يكلّمه وينتظر من أربد ما كان أمره، فجعل أربد لا يحير شيئا. فلما رأى عامر ما يصنع أربد قال: يا محمّد، خالّني، قال: لا، واللّه، حتى تؤمن باللّه وحده لا تشرك به. فلما أبى عليه رسول اللّه قال:

أما [5] واللّه لأملأنّها عليك خيلا حمرا، ورجالا سمرا.

دعاء الرسول عليه

فلما ولّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: اللهم اكفني عامر بن الطّفيل. فلما خرجوا من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال عامر لأربد: ويلك يا أربد! أين ما كنت أوصيتك به! واللّه ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي

[1] الأغاني، الجزء الرابع عشر.

[2] الجزء الثالث ص 144 من «تاريخ الطبري» .

[3] في ديوان لبيد: «جارا» ، والمثبت ما في أ، وتاريخ الطبري.

[4] خالّ الرجل مخالّة وخلالّا: وادّه وصادقه وآخاه.

[5] في أ: «أم واللّه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت