فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 6876

6 -أخبار ابن القصّار ونسبه

نسبه

اسمه فيما أخبرني به أبو الفضل بن برد الخيار [1] ، سليمان بن عليّ: وذكره جحظة في كتاب الطّنبوريّين [2] ، فتلّه [3] في نفسه وأخلاقه ومدح صنعته، وقال: مما أحسن فيه قوله:

أرقت لبرق لاح في فحمة الدّجى ... فأذكرني الأحباب والمنزل الرّحبا

قال: وهذا خفيف رمل مطلق. ومما أحسن فيه أيضا:

تعالي نجدّد عهد الصّبا ... ونصفح للحبّ عمّا مضى

وهو خفيف رمل مطلق أيضا:

ثلبة جحظة وتنادر عليه

وذكر أنه كان مع أبيه قصّارا [4] ، وتعلّم الغناء فبرع فيه. ومن طيّب ما ثلبه به جحظة وتنادر عليه [5] به - وأراها مصنوعة - أنّه مرّ/ يوما على أبيه، ومعه غلام يحمل قاطرميز [6] نبيذ، وجوامرجة [7] مذبوحة مسموطة [8] ، فقال:

الحمد للّه الّذي أراني ابني قبل موتي يأكل لحم الجواميرات، ويشرب نبيذ القاطرميزات [9] .

وحدّث عن بعض جيرانه أنّ ابن القصّار غنّى له يوما بحبل ودلو، وأنّ إسماعيل بن المتوكّل وهب له مائتي أترجّة [10] كانت بين يديه، فباعها بثلاثة دنانير، وأنه يحمل بلبكيذة [11] إلى دار السلطان، وله فيه خبز وجبن فيأكله،

[1] كذا في الأصول، ويؤيد هذا ما ورد في «معجم البلدان» (في «ناحية» ج 4: 727 طبع أوربة) : «قرأت بخط بعض الفضلاء الأئمة وهو أبو الفضل العباس بن علي المعروف بابن برد الخيار» بالراء أيضا. وجاء في «معجم الأدباء» (ج 1: ص 269 طبع هندية في ترجمة إبراهيم بن عباس الصولي) : «و اجتمع هارون بن محمّد بن عبد الملك الزيات وابن برد الخباز» بالزاي.

[2] أي الضاربين بالطنبور، وهو من آلات الطرب ذو عنق طويل وستة أوتار. فارسي معرّب.

[3] في الأصول «قبله» وهو تصحيف: يقال: تل فلانا بتلة سوء (بكسر التاء) : أي رماه بأمر قبيح.

[4] القصار والمقصر: محوّر الثياب ومبيضها؛ لأنه يدقها بالقصرة وهي القطعة من الخشب. وحرفته القصارة بالكسر.

[5] ثلبه: عابه. وجاء في «أساس البلاغة» «و فلان يتنادر علينا» ، ومعناه يحدّثنا بالنوادر والملح، وفي الأصول: «و تبادر» وهو تصحيف.

[6] كلمة فارسية، جاء في «شفاء العليل» ص 165: «قطرميز: قلة كبيرة من الزجاج معروفة؛ وقال الشاعر:

أنا لا أرتوي بطاس وكاس ... فاسقنيها بالزق والقطرميز

وكذلك جاء في «معجم دوزي» : «قطرميز: إناء زجاجي برقبة قصيرة وفوّهة واسعة» . أقول: ومن البيت المذكور يرى أن الطاء ساكنة والراء محركة.

[7] هكذا في الأصول. وفي الفارسية: «الجوجة: الفروجة» . وأكبر ظني أن تلك الكلمة هي المرادة؛ بدليل قوله «مذبوحة مسموطة» .

[8] سمط: نتف شعرها بالماء الحار.

[9] في ح: «لحم الجوانيرات ... نبيذ القامرطيرات» .

[10] الأترج: فارسية وعربيته «متك» كفلس انظر كتب اللغة.

[11] المفهوم من السياق أن تلك الكلمة معناها: حقيبة كان يضع فيها حاجاته. ولعلها كانت من جلد النمر. فالظاهر أن صوابها «بلنكبنة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت