اسم الأبجر ولقبه وولاؤه:
الأبجر لقب غلب عليه، واسمه عبيد اللّه بن القاسم بن ضبية [1] ، ويكنى أبا طالب، هكذا روى محمد بن عبد اللّه بن مالك عن إسحاق، وروى هارون بن الزيّات عن حمّاد عن أبيه: أن اسمه محمد بن القاسم بن ضبية، وهو مولى لكنانة ثم لبني بكر، ويقال: إنه مولى لبني ليث.
نشأته:
أخبرني عمّي قال حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد قال حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن مالك وأخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه وهارون بن الزّيات قالا [2] حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد عن محمد بن عبد اللّه بن مالك قال:
كنا يوما جلوسا عند إسحاق، فغنّتنا جارية يقال لها «سمحة» :
إنّ العيون التي في طرفها مرض [3] ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
فهبت إسحاق أن أسأله لمن الغناء، فقلت لبعض من كان معنا: سله، فسأله فقال له إسحاق: ما كان عهدي بك في شبيبتك لتسألنا عن هذا، فقال: أحببته لمّا أسننت، فقال: لا ولكنّ هذا النّقب عمل هذا اللّص، وضرب بيده إلى/ تلابيبي، فقال له الرجل: صدقت يا أبا محمد، فأقبل عليّ فقال لي: ألم أقل لك إذا اشتهيت شيئا فسل عنه، أما لأعطينّك فيه ما تعابي [4] به من شئت منهم، أتدري لمن الشعر؟ فقلت: لجرير، فقال لي: والغناء للأبجر، وكان مدنيّا منشؤه بمكّة، أو مكيّا منشؤه بالمدينة، أتدري ما اسمه؟ قلت: لا، قال: اسمه عبيد اللّه بن القاسم بن ضبية، أتدري ما كنيته؟ قلت: لا، قال: أبو طالب، ثم قال: اذهب فعاي بهذا من شئت منهم فإنك تظفر به.
كان ولاؤه لبني كنانة وقيل لبني ليث وكان يلقب بالحسحاس:
وقال هارون: حدّثني حمّاد عن أبيه قال: الأبجر اسمه محمد بن القاسم بن ضبية وقال مرّة أخرى:
عبيد اللّه بن القاسم، مولى لبني بكر بن كنانة، وقيل: إنه مولى لبني ليث، يلقّب بالحسحاس.
ظرفه وحسن لباسه وفرسه ومركبه:
قال هارون: وحدّثني حماد عن أبيه قال حدّثني عورك اللّهبيّ قال:
[1] كذا ورد هذا الاسم في هذا الموضع في جميع الأصول ولم نعثر على من تسمى بهذا الاسم، وقد ورد في ح في هذا الموضع هكذا: «ضيبة» وفيما سيأتي: «القاسم بن ضبة» . وفي «نهاية الأرب» ج 4 ص 314 طبع دار الكتب المصرية «منبّه» .
[2] في الأصول «قال» والسياق يقتضي ما أثبتناه.
[3] فيء، ح: «حور» .
[4] عايا صاحبه معاياة: ألقى عليه كلاما لا يهتدي لوجهه.