فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 6876

ولو تنكح الشّمس النجوم بناتها ... نكحنا بنات الشمس قبل الكواكب

/ [1] وفي المناقضات التي دارت بين الفرزدق وجرير حول زواج بنت زيق، قال جرير أبياته التي أولها:

يا زيق أنكحت قينا في استه حمم ... يا زيق ويحك من أنكحت يا زيق [2]

أين الألى أنزلوا النعمان ضاحية ... أم أين أبناء شيبان الغرانيق؟ [3]

يا ربّ قائلة بعد البناء بها: ... لا الصهر راض ولا ابن القين معشوق

غاب المثنّى فلم يشهد نجيّكما ... والحوفزان ولم يشهدك مفروق [4]

والفرزدق يقول لجرير:

إن كان أنفك قد أعياك محمله ... فاركب أتانك ثم اخطب إلى زيق [1]

أخبرني الحسن بن يحيى، عن حماد، عن أبيه، عن الهيثم بن عدي، عن زكريا بن ثباة الثقفي [5] قال:

أنشدني الفرزدق قصيدته التي رثى فيها ابنه، فلما انتهى إلى قوله:

بفي الشّامتين الصّخر إن كان مسّني ... رزيّة شبل مخدر في الضّراغم [6]

[/فلما فرغ] [7] /قال: يا أبا يحيى، أرأيت ابني؟ قلت: لا، قال: واللّه ما كان يساوي عباءته.

بنو تغلب أعطوا ابنه مائة ناقة:

قال إسحاق: حدثني أبو محمد العبديّ، عن اليربوعيّ، عن أبي نصر قال: قدم لبطة بن الفرزدق الحيرة، فمر بقوم من بني تغلب فاستقراهم فقروه، ثم قالوا له: من أنت؟ قال: ابن شاعركم ومادحكم، وأنا واللّه ابن الذي يقول فيكم:

أضحى لتغلب من تميم شاعر ... يرمي الأعادي بالقريض الأثقل

(1 - 1) ساقط من «الأغاني» وأثبتناه من «المختار» .

[2] القين: الحداد، ويطلق على كل صانع، وكانت العرب تعتبر ذلك مهانة، والحمم: الفحم وكل ما بقي من آثار الاحتراق، كأنه يرمي الفرزدق بسواد استه، ورواية ابن سلام تفيد أن البيت ملفق من بيتين هما:

يا زيق قد كنت من شيبان في حسب ... يا زيق ويحك من أنكحت يا زيق!

أنكحت ويحك قينا باسته حمم ... يا زيق ويحك هل بارت بك السوق!

[3] يريد أن قومه من شيبان قهروا النعمان بن المنذر، والغرانيق جمع غرنوق: الشاب الممتلىء الناعم وفي رواية:

«استنزلوا النعمان مقتسرا»

بدل

«أنزلوا النعمان ضاحية»

، ويلاحظ أن الفرزدق هنا يشيد بزيق وقومه، بعد ما هبط بهم إلى الحضيض في قوله:

«حوينا أبا زيق وزيقا وأمه ...

إلخ ما تقدم».

[4] يعدد في هذا البيت أقطاب شيبان - والمثنى: هو المثنى بن حارثة بطل الحروب الفارسية في عهد أبي بكر، والحوفزان، هو الحارث بن شريك بن الصلب، ومفروق: هو النعمان بن عمرو الأصم.

[5] في هد: «زكريا بن هشام الثقفي» .

[6] بفي: بفم، وهو خبر مقدم عن الصخر، والجملة دعائية، مخدر: ملازم خدره، والخدر من معانيه مقر الأسد، يعني أنه لم يتأثر بموت ابنه هذا، ففيم يشمت الشامتون، ملأت الصخور أفواههم.

[7] زيادة من الطبعة البولاقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت