فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 6876

أبو عطاء، اسمه أفلح بن يسار، مولى بني أسد، ثم مولى عنبر [1] بن سماك بن حصين الأسديّ، منشؤه الكوفة، وهو من مخضرمي الدولتين. مدح بني أميّة وبني هاشم، وكان أبوه يسار سنديّا أعجميا لا يفصح. وكان في لسان أبي عطاء لكنة [2] شديدة ولثغة، فكان لا يفصح [3] . وكان له غلام فصيح سمّاه عطاء، وتكنّى [4] به، وقال: قد جعلتك ابني، وسميتك بكنيتي، فكان يروّيه شعره، فإذا مدح من يجتديه أو ينتجعه أمره بإنشاده ما قاله [5] . وكان ابن كناسة يذكر أنه كاتب مواليه، وأنهم لم يعتقوه.

يكاتب مواليه

أخبرني بذلك محمد بن مزيد، قال: حدثنا حمّاد بن إسحاق، عن أبيه، عن ابن كناسة، قال:

كثر مال أبي عطاء السنديّ بعد أن أعتق، فأعنته مواليه وطمعوا فيه، وادّعوا رقّه، فشكا ذلك إلى إخوانه، فقالوا له: كاتبهم [6] ، فكاتبوه على أربعة آلاف، وسعى له/ أهل الأدب والشعر فيها فتركهم، وأتى الحرّ بن عبد اللّه القرشيّ، وهو حليف لقريش لا من أنفسهم، فقال فيه:

شعره في الحر بن عبد اللّه القرشي

أتيتك لا من قربة هي بيننا ... ولا نعمة قدّمتها أستثيبها

ولكن مع الرّاجين أن كنت [7] موردا ... إليه بغاة الدّين تهفو قلوبها [8]

/أغثني بسجل من نداك يكفّني ... وقال [9] الرّدى مرد الرّجال وشيبها

تسمّى ابن عبد اللّه حرّا لوصفه [10] ... وتلك العلا يعنى بها من يصيبها [11]

[1] س، ج: «مولى عمرو بن سماك» ، وفي المرزباني 456: اسمه أفلح، وقيل: مرزوق.

[2] ج: «عجمة» .

[3] ج: «و كان لا يكاد يفصح» .

[4] ج: «و تبناه» .

[5] ج: «ما قاله فيه» .

[6] كاتب رقيقه: اتفق معه على مال يدفعه له فإن أداه صار حرا».

[7] أوالمختار: «إذا كنت» .

[8] المختار: «بغاة الري» .

[9] أ: «يقلني ... فداك» . وفي المختار: «وقاك الردى مرد الكرام» ، وسجل من نداك: نصيب عظيم من عطائك - والسجل في الأصل: الدلو العظيمة فيها ماء.

[10] س والمختار: «كوضعه» ، والمثبت من أ، ج.

[11] كذا في المختار، وفي ب، س: «يعيبها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت