أجميل بأن ترى ... نائما وهو لم ينم
هكذا ذكر هذا الخبر الحسن، ولم يزد على هذين البيتين شيئا.
محمّد بن أبي العباس يشبب بزينب بنت سليمان
أخبرني محمّد بن يحيى قال: أنشدني أبو خليفة وأبو ذكوان والغلّابيّ لمحمد بن أبي العبّاس في زينب بنت سليمان بن عليّ:
يا قمر المربد قد هجت لي ... شوقا فما أنفك بالمربد
أراقب الفرقد من حبّكم ... كّأنّني وكّلت بالفرقد [1]
أهيم ليلي ونهاري بكم ... كأنّني منكم على موعد
علّقتها ريّا الشّوى طفلة ... قريبة المولد من مولدي [2]
جدّي إذا ما نسبت جدّها ... في الحسب الثاقب والمحتد [3]
واللّه ما أنساك في خلوتي ... يا نور عينيّ ولا مشهدي
كان محمّد نهاية في الشدّة
أخبرني محمّد بن يحيى قال: حدّثني الحارث بن أبي أسامة قال: حدّثني المدائني قال: كان محمّد بن أبي العبّاس نهاية في الشدّة، فعاتبه يوما المهديّ، فغمز محمّد ركابه، حتى انضغطت رجل المهديّ في الركاب، ثم لم تخرج حتى ردّ محمّد الركاب بيده، فأخرجها المهديّ حينئذ.
حماد يمدح محمّد بن أبي العباس
أخبرني محمّد قال: حدّثنا أبو ذكوان قال: حدّثنا العتبيّ قال: كان محمّد بن أبي العبّاس شديدا قويا جوادا ممدّحا، وكان يلوي العمود ثم يلقيه إلى أخته ريطة فتردّه، وفيه يقول/ حمّاد عجرد:
أرجوك بعد أبي العبّاس إذ بانا ... يا أكرم الناس أعراقا وعيدانا
فأنت أكرم من يمشي على قدم ... وأنضر الناس عند المحل أغصانا
لو مجّ عود على قوم عصارته ... لمجّ عودك فينا المسك والبانا
أخبرني محمّد بن يحيى قال: حدّثنا الغلّابيّ قال: حدّثني محمّد بن عبد الرحمن قال: لما أراد محمّد بن أبي العبّاس الخروج عن البصرة لمّا عزله المنصور عنها قال:
أيا وقفة البين ماذا شببت ... من النّار في كبد المغرم!
[1] الفرقد: النجم الّذي يهتدى به.
[2] علقتها: أحببتها. ريا: ممتلئة. الشوى: اليدان والرجلان. الطفلة: الرخصة الناعمة.
[3] في ج «ما جدى إذا» وفي ب، س «ما جدى إذ» وهو تحريف، والتصويب عن باقي الأصول. والمحتد: الأصل.