كانت جارية لمحمد بن منصور
أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الخراسانيّ، قال: حدثنا محمد بن النضر، قال:
كانت فوز جارية لمحمد بن منصور، وكان يلقّب فتى العسكر، ثم اشتراها بعض شباب البرامكة فدبّرها [1] وحجّ بها. فلما قدمت قال العباس [2] :
ألا قد قدمت فوز ... فقرّت عين عبّاس
لمن بشّرني البشرى ... على العينين والرّأس
أيا ديباجة الحسن ... ويا رامشنة الآس [3]
يلوموني على الحبّ ... وما بالحبّ من باس!
تشبهه في شعره بأيي العتاهية
أخبرني محمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الأنباريّ - وهو أبو عاصم بن محمد الكاتب - قال:
حدثني علي بن محمد النّوفليّ قال:
كانت فوز لرجل جليل من أسباب السلطان، وكان العبّاس يتشبّه في أشعاره وذكر فوز بما قاله أبو العتاهية في عتبة، فحجّ بها مولاها، فقال العباس [4] :
/يا ربّ ردّ علينا ... من كان أنسا وزينا
من لا نسرّ بعيش ... حتى يكون لدينا
/ يا من أتاح لقلبي ... هواه شؤما وحينا ضما زلت مذغبت عنّي
من أسخن الناس عينا ... ما كان حجّك عندي [5]
إلّا بلاء علينا
فلما قدمت قال:
ألا قد قدمت فوز ... فقرّت عين عبّاس
[1] دبرها: أعتقها عن دبر، أي بعد موته.
[2] ديوانه 165.
[3] قال الشهاب في «شفاء الغليل» : «رامشنة» ، قال الصولي: هي ورقة الآس، لها رأسان وفي ديوانه: ويا رائحة الآس.
[4] ديوانه 265.
[5] في ديوانه: «ما كان حجك هذا» .