فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 6876

18 -أخبار بشّار وعبدة خاصة إذ كانت أخباره[1]سوى هذه تقدّمت

حبه لعبدة وشعره فيها:

حدّثني محمد بن خلف وكيع قال حدّثنا أبو أيوب المديني عمن حدّثه عن الأصمعيّ هكذا قال، وأخبرني به عمّي عن عبد اللّه [2] بن أبي سعد عن عليّ بن مسرور عن الأصمعيّ قال:

كان لبشّار مجلس يجلس فيه يقال له البردان. فبينا هو في مجلسه ذات يوم وكان النساء يحضرنه، إذ سمع كلام امرأة يقال لها عبدة/ في المجلس، فدعا غلامه فقال: إني قد علّقت امرأة، فإذا تكلمت فانظر من هي واعرفها، فإذا انقضى المجلس وانصرف أهله فاتبعها وكلّمها وأعلمها أنّي لها محبّ وأنشدها هذه الأبيات وعرّفها أني قلتها فيها:

صوت

قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم ... الأذن كالعين توفي القلب ما كانا

ما كنت أوّل مشغوف بجارية ... يلقى بلقيانها روحا وريحانا

-ويروى: هل من دواء لمشغوف بجارية -:

يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا

-غنّى إبراهيم في هذه الأبيات ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر، عن إسحاق. وفيها لسياط ثقيل أول بالوسطى، عن عمرو. وفيها لإسحاق هزج من جامع أغانيه - قال: فأبلغها الغلام الأبيات، فهشّت لها، وكانت تزوره مع نسوة/ يصحبنها فيأكلن عنده ويشربن وينصرفن بعد أن يحدّثها وينشدها ولا تطمعه في نفسها. قال: وقال فيها:

قالت عقيل بن كعب [3] إذ تعلّقها ... قلبي فأضحى به من حبّها أثر

أنّى ولم ترها تهذي! فقلت لهم ... إن الفؤاد يرى ما لا يرى [4] البصر

[1] يلاحظ أن بعض الأخبار المذكورة هنا تقدّمت في ترجمته في الجزء الثالث من هذه الطبعة.

[2] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «عبيد اللّه» وهو تحريف.

[3] عقيل بن كعب: قبيلة كبيرة كان ولاء بشار بن برد لها. ومن قوله يفتخر بهذا الولاء كما مرّ في ترجمته:

إنني من بني عقيل بن كعب ... موضع السيف من طلى الأعناق

[4] في ب، س: «ما لم ير البصر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت