نسبه
هو مساور بن سوّار بن عبد الحميد، من آل قيس بن عيلان بن مضر، ويقال: إنه مولى خويلد من عدوان [1] كوفيّ قليل الشّعر من أصحاب الحديث ورواته، وقد روى عن صدر من التابعين، وروى عنه وجوه أصحاب الحديث.
أخبرني عليّ بن طيفور بن غالب النّسائيّ قال: حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة، عن مساور الورّاق، قال: حدّثني جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، قال:
كأنّي أنظر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو على ناقته يخطب، وعليه عمامة سوداء، قد أرخاها بين كتفيه.
أخبرني محمّد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا الأشناندانيّ، عن الأصمعي، قال:
كان قوم يجلسون إلى ابن أبي ليلى، فكتب قوما منهم لعيسى بن موسى، وأشار [2] عليه أن يشغلهم ويصلهم،/ فأتى مساور الورّاق، فكلّمه أن يجعله فيهم فلم يفعل، فأنشأ يقول:
أراك تشير بأهل الصلاح ... فهل لك في الشاعر المسلم
كثير العيال قليل السؤا ... ل عفّ مطاعمه معدم [3]
يقيم الصّلاة ويؤتى الزّكاة ... وقد حلّق العام بالموسم
وأصبح واللّه في قومه ... وأمسى وليس بذي درهم
قال: فقال ابن أبي ليلى: لا حاجة لنا فيه، فقال فيه مساور أبياتا، قال أبو بكر بن دريد: كرهنا ذكرها صيانة لابن أبي ليلى.
هجا حفص بن أبي بردة لأنه عاب شعرا للمرقش الأكبر
أخبرني محمد قال: حدثني التّوّزيّ [4] قال:
كان مساور الورّاق، وحمّاد عجرد، وحفص بن أبي بردة مجتمعين، فجعل حفص يعيب شعر المرقّش الأكبر، فأقبل عليه مساور فقال:
[1] في ب، بيروت: عدنان.
[2] في ب: وأشاروا.
[3] سقط هذا البيت من ف.
[4] ف: «حدثنا الأشنانداني قال حدثنا ابن أبي ليلى» .