انقطاعه إلى جعفر بن سليمان ثم عبد اللّه بن مالك
حدّثنا يحيى بن محمد بن إدريس، عن أبيه:
أنّ يحيى بن أبي حفصة زوّج ابنه جميلا شريفة بنت المذلّق بن الوليد بن طلبة بن قيس بن عاصم، فولدت له المؤمّل بن جميل، وكان شاعرا ظريفا غزلا، وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة، ثم قدم العراق فكان مع عبد اللّه بن مالك، وذكره للمهديّ فحظي عنده، وهو الذي يقول في شكاة اشتكاها عبد اللّه بن مالك:
ظلّت عليّ الأرض مظلمة ... إذ قيل عبد اللّه قد وعكا
يا ليت ما بك بي وإن تلفت ... نفسي لذاك وقلّ ذاك لكا
وهو الذي يقول:
يا آح من حرّ الهوى إنما ... يعرف حرّ الحبّ من جرّبا
وذكر الأبيات التي تقدم ذكرها والغناء فيها.
صوت
إني وهبت لظالمي ظلمي ... وغفرت ذاك له على علم
ما زال يظلمني وأرحمه ... حتّى رثيت له من الظّلم
الشعر لمساور الورّاق، والغناء لإبراهيم بن أبي العبيس، ثاني ثقيل بالوسطى، أخبرني بذلك ذكاء وغيره.