فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 6876

فأمر له بسبعمائة دينار في قضاء دينه، ومائة دينار يتجهّز بها، ومائة دينار يعرّض بها أهله، ومائة دينار إذا قدم على أهله.

قوله: «يعرّض بها أهله» أي يهدي لهم بها هديّة، والعراضة: الهديّة. قال الفرزدق يهجو هشام بن عبد الملك:

كانت عراضتك الّتي عرّضتنا ... يوم المدينة زكمة وسعالا

أنكر شعرا له في بني فاطمة خوفا من العباسيين:

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني نوفل بن ميمون قال أخبرني أبو مالك محمد بن عليّ بن هرمة قال:

قال ابن هرمة:

ومهما ألام [1] على حبّهم ... فإنّي أحبّ بني فاطمه

بني بنت من جاء بالمحكما ... ت والدّين والسّنّة القائمه

/ فلقيه بعد ذلك رجل فسأله: من قائلها؟ فقال: من عضّ بظر أمّه. فقال له ابنه: يا أبت، ألست قائلها؟ قال بلى. قال: فلم شتمت نفسك؟ قال: أليس أن يعضّ المرء بظر أمّه خيرا [2] من أن يأخذه ابن قحطبة [3] !

خبره مع رجل يتجر بعرض ابنتيه:

أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا جعفر بن مدرك الجعديّ قال:

جاء ابن هرمة إلى رجل كان بسوق النّبط، معه زوجة له وابنتان كأنّهما ظبيتان [يقود عليهما] [4] ، بمال فدفعه إليه، فكان يشتري لهم طعاما وشرابا. فأقام ابن هرمة مع ابنتيه حتّى خفّ ذلك المال، وجاء قوم آخرون معهم مال؛ فأخبرهم بمكان ابن هرمة؛ فاستثقلوه وكرهوا أن يعلم بهم؛ فأمر ابنتيه، فقالتا له: يا أبا إسحاق، أما دريت ما النّاس فيه؟ [قال: وما هم فيه [5] ؟ قالتا:] زلزل بالرّوضة، فتغافلهما. ثم جاء أبوهما متفازعا فقال: أي أبا إسحاق، ألا

[1] لم يجزم الفعل هنا، وهو شاذ.

[2] في الأصول: «خير» بدون ألف.

[3] هو حميد بن قحطبة بن شبيب بن خالد بن جعدان الطائي. ولي مصر من قبل الخليفة أبي جعفر المنصور بعد عزل محمد بن الأشعث في أوائل سنة ثلاث وأربعين ومائة. وكان أميرا شجاعا وقائدا مقداما عارفا بأمور الحروب والوقائع، وتنقل في الأعمال الجليلة، معظما عند بني العباس، وقد حضر مع أبيه قحطبة كثيرا من الوقائع في ابتداء دعوة بني العباس. ومات في خلافة المهدي سنة تسع وخمسين ومائة (راجع «النجوم الزاهرة» ج 1 ص 349 طبع دار الكتب المصرية) . وفي مختصر كتاب «الأغاني» المسمى «بتجريد الأغاني» من ذكر المثالث والمثاني، لابن واصل الحموي المتوفي سنة 697 ه ورد بعد ذكر هذا الخبر ما نصه: «قلت وإنما خاف ابن هرمة من نسبة الشعر إليه لأن المنصور كان شديد الطلب لمن يميل إلى العلويين والتتبع لمن يحبهم بخروجهم عليه. وكان خرج عليه محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة وأخوه إبراهيم بالبصرة سنة خمس وأربعين ومائة، فهزما وقتلا وحمل رأسهما إليه» اه.

[4] الزيادة عن «مختصر الأغاني» لابن واصل الحموي (ص 192 من النسخة الفوتوغرافية المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 5071 أدب) .

[5] الزيادة عن «مختار الأغاني» لابن منظور (ص 85 طبع مصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت