على بناء الكعبة، وعظّموها مضاهاة للكعبة، وسمّوها كعبة نجران، وكان فيها أساقفة يقيمون، وهم الذين جاءوا إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ودعاهم إلى المباهلة، وقيل: بل هي قبّة من أدم سمّوها الكعبة. وكان إذا نزل بها مستجير أجير، أو خائف أمن، أو طالب حاجة قضيت، أو مسترفد أعطي ما يريده. والمسمعات: القيان. والقصّاب: أوتار العيدان.
وقال الأصمعيّ: قلت لبعض الأعراب: أنشدني شيئا من شعرك. قال: كنت أقول الشّعر وتركته. فقلت: ولم ذاك؟
قال: لأنّني قلت شعرا وغنّى فيه حكم الواديّ وسمعته فكاد يذهل عقلي، فآليت ألّا أقول شعرا، وما حرّك حكم قصّابه إلّا توهّمت أنّ اللّه عزّ وجلّ مخلدي بها [1] في النّار.
* تم الجزء الحادي عشر، ويليه الجزء الثاني عشر وأوّله:
[1] لعل صوابه «به» أي الشعر الذي غنى فيه، أو أنث الضمير باعتبار أنه قصيدة.