فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 6876

كاهنة تتنبأ بقتله صبرا:

أخبرني الحسين بن يحيى قال: قال حمّاد: قرأت على أبي قال:

بلغني أنّ هدبة أول من أقيد منه في الإسلام.

قال أحمد بن الحارث الخرّاز [1] : قال المدائني:

مرّت كاهنة بأمّ هدبة وهو وأخوته نيام بين يديها، فقالت: يا هذه، إن الذي معي [2] يخبرني عن بنيك هؤلاء بأمر. قالت: وما هو؟ قالت: أمّا هدبة وحوط فيقتلان صبرا [3] ، وأما الواسع وسيحان فيموتان كمدا، فكان كذلك.

/ أخبرني الحسين بن يحيى قال: قال حمّاد: قرأت على أبي: أخبرك مروان بن أبي حفصة قال:

كان هدبة أشعر الناس منذ يوم دخل السجن إلى أن أقيد منه، قال الخرّاز عن المدائنيّ: قال واسع بن خشرم يرثي هدبة لمّا قتل:

يا هدب يا خير فتيان العشيرة من ... يفجع بمثلك في الدّنيا فقد فجعا

اللّه يعلم أنّي لو خشيتهم ... أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا [4]

لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم ... حتى نعيش جميعا أو نموت معا [5]

وهذه الأبيات تمثّل بها إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب رضي عنهم، لما بلغه قتل أخيه محمد.

أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال:

حدثني مصعب الزبيريّ قال:

كنّا بالمدينة أهل البيوتات إذا لم يكن عند أحدنا خبر هدبة وزيادة وأشعارهما ازدريناه، وكنّا نرفع من قدر أخبارها وأشعارهما ونعجب بها.

صاحب بثينة راوية له:

أخبرني محمد بن العبّاس اليزيديّ قال: أخبرني محمد بن الحسن الأحول، عن رواية من الكوفيين قالوا:

كان جميل بن معمر العذريّ راوية هدبة، وكان هدبة راوية الحطيئة، وكان الحطيئة راوية كعب بن زهير وأبيه.

حدثني حبيب بن نصر المهلّبيّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال:

[1] وفي بعض النسخ الخزاز، وفي آخر الحراز.

[2] تقصد الذي معها من علم التنجيم، أو الجن الذي تزعم مؤاخاته.

[3] يقتل صبرا: يحبس حتى يموت.

[4] في ف، هد، «المختار» : «جزعا» بدل «فزعا» .

[5] يريد أنهم لو خافوهم ما وتروهم في زيادة، وحينئذ يسلم أخوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت