فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 6876

سبب حلف الفضول

أخبرنا به الطّوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني أبو الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة قال:

كان [1] سبب حلف الفضول أنّ رجلا من أهل اليمن قدم مكة ببضاعة فاشتراها رجل من بني سهم، فلوى الرجل بحقّه؛ فسأله متاعه فأبى عليه، فقام في الحجر، فقال:

يال قصيّ لمظلوم بضاعته ... ببطن مكة نائي الدار والنّفر

وأشعث محرم لم يقض حرمته ... بين المقام وبين الرّكن والحجر

وروى بعض الثقات تماما لهذين البيتين، وهو:

أقائم من بني سهم بذمّتهم ... أم ذاهب في ضلال مال معتمر

إنّ الحرام لمن تمّت حرامته ... ولا حرام لثوب الفاجر الغدر

/ قال: وقال بعض العلماء: إنّ قيس بن شيبة السّلميّ باع متاعا من أبيّ بن خلف، فلواه وذهب بحقّه، فاستجار برجل من بني جمح، فلم يقم بجواره، فقال:

يال قصيّ كيف هذا في الحرم ... وحرمة البيت وأعلاق الكرم

أظلم [2] لا يمنع منّي من ظلم

/ قال: وبلغ الخبر العبّاس بن مرداس السّلميّ، فقال:

إن كان جارك لم تنفعك ذمّته ... وقد شربت بكأس الغلّ أنفاسا [3]

فائت البيوت وكن من أهلها صددا [4] ... لا تلف [5] ناديهم فحشا ولا باسا

وثمّ كن بفناء البيت معتصما ... تلق ابن حرب وتلق المرء عبّاسا

قرمى قريش وحلّا في ذؤابتها [6] ... بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا

ساقي الحجيج وهذا ياسر [7] فلج ... والمجد يورث أخماسا وأسداسا

[1] خبر حلف الفضول ورد في ابن هشام 1: 144، وابن كثير 2: 29، والسيرة الحلبية 1: 153.

[2] كذا في أ، م، وفي ب، س: «أظل» ، وفي ج: «أضع» .

[3] ما: «بكأس الذل» .

[4] صددا: قبالتهم وقريبا منهم، وفي نسخة للمختار: «سددا» .

[5] كذا في أ؛ وفي ب، س والمختار: لا يلق.

[6] في المختار: «حلا في ذوائبها» .

[7] الياسر: السهل اللين، وأيضا: من يتولى قسمة جزور الميسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت