فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 6876

فإن كان إخواني أصيبوا وأخطأت ... بني أمك اليوم الحتوف الرواصد

/ فكلّ بني أم سيمون ليلة ... ولم يبق من أعيانهم غير واحد

أمّا معنى قول متمم:

وكنا كندماني جذيمة حقبة

فإنّه يعني نديمي جذيمة الأبرش الملك، وهو جذيمة [بن مالك] [1] بن فهم [2] بن غانم بن دوس بن عدثان [3] الأسديّ [4] .

وكان الخبر في ذلك ما أخبرنا به علي بن سليمان الأخفش، عن أبي سعيد السكري، عن محمد بن حبيب.

وذكر ابن الكلبي عن أبيه والشرقيّ وغيره من الرواة أن جذيمة الأبرش - وأصله من الأزد، وكان أوّل من ملك قضاعة بالحيرة، وأوّل من حدا النعال، وأدلج من الملوك، ورفع له الشّمع [5] - قال يوما لجلسائه: قد ذكر لي عن غلام من لخم، مقيم في أخواله من إياد، له ظرف ولبّ، فلو بعثت إليه يكون في ندماني، وولّيته كأسي والقيام بمجلسي، كان الرأي. فقالوا: الرأي ما رأى الملك، فليبعث إليه. ففعل فلما قدم فعل به ما أراد له، فمكث كذلك مدّة طويلة ثم أشرفت عليه يوما رقاش ابنة الملك، أخت جذيمة، فلم تزل تراسله حتّى اتصل بينهما، ثم قالت له:

يا عديّ، إذا سقيت القوم فامزج لهم واسق الملك صرفا، فإذا أخذت منه الخمر فاخطبني إليه فإنّه يزوّجك، وأشهد القوم عليه/ إن هو فعل. ففعل الغلام ذلك فخطبها فزوّجه، وانصرف الغلام بالخبر إليها فقالت: عرّس بأهلك.

ففعل فلما أصبح غدا مضرّجا بالخلوق، فقال له جذيمة: ما هذه الآثار يا عديّ؟ قال: آثار العرس. قال: أي عرس؟

قال: عرس رقاش. قال: فنخر وأكبّ على الأرض، ورفع عديّ جراميزه، فأسرع جذيمة في طلبه فلم يحسسه [6] ، وقيل إنه قتله وكتب إلى أخته:

حدّثيني رقاش لا تكذبيني ... أبحرّ زنيت أم بهجين [7]

أم بعبد فأنت أهل لعبد ... أم بدون فأنت أهل لدون

قالت: بل زوّجتني أمرأ عربيا. فنقلها جذيمة وحصّنها في قصره، واشتملت على حمل فولدت منه غلاما

[1] التكملة من كتاب «أسماء المغتالين» لابن حبيب و «الاشتقاق» 291 و «العمدة» (2: 178) و «المعارف» 279، 281 و «مروج الذهب» (2: 90) .

[2] في الأصول: «فهر» ، صوابه من «كتاب ابن حبيب» و «العمدة» و «الاشتقاق» .

[3] ح: «عوثان» ها «غوثان» وفي سائر النسخ ما عدا مب: «عدنان» والوجه ما أثبت من مب و «كتاب ابن حبيب» و «الاشتقاق» .

[4] الأسدي، بسكون السين. والأسد لغة في الأزد، بل هو بالسين أفصح كما في «اللسان» . وفي ها ومب و «كتاب ابن حبيب» :

«الأزدي» .

[5] ت، س: «و صنع له الشمع» . وما في سائر النسخ يطابق ما أثبت من المعارف.

[6] في «مروج الذهب» : «فلم يجده» .

[7] بدله في «مروج الذهب» :

أنت زوجتني وما كنت أدري ... وأتاني النساء للتزيين

ذاك من شربك المدامة صرفا ... وتماديك في الصبا والمحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت