فهرس الكتاب

الصفحة 5128 من 6876

ولاؤه وعصره ومن انقطع لمدحه:

سلمة بن عياش مولى بني حسل بن عامر بن لؤي. شاعر بصريّ من مخضرمي الدولتين، وكان يتديّن ويتصون [1] ، وانقطع إلى جعفر ومحمد ابني سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس، ومدحهما فأكثر وأجاد.

من مدحه:

وممّا مدحهما به وفيه غناء قوله:

صوت

أرقت وطالت ليلتي بأبان [2] ... لبرق سرى بعد الهدوء يمان

يضيء بأعلام المدينة همّدا ... إلى أمج [3] فالطلح [4] طلح قنان

غنى في هذين البيتين دحمان، ولحنه ثقيل أول بالوسطى عن عمرو، قال: وفيه لحن لعطرّد يقول فيها:

وردت خليجي جعفر ومحمد ... وكلّ بديء [5] من نداه سقاني

وإني لأرجو جعفرا ومحمدا ... لأفضل ما يرجى له ملكان

هما ابنا رسول اللّه وابنا ابن عمّه ... فقد كرم الجدّان والأبوان

شعر يعزى إليه:

ومنها ما ذكره محمد بن داود بن الجراح قوله:

صوت

أنار بدت وهنا [6] لعينك ترمض [7] ... ببغداد أم سار من البرق مومض؟

يضيء سناه مكفهرّا كأنه ... حناتم [8] سود أو عشار [9] تمخّض

[1] في «المختار» : «يتصوف، وكان منقطعا إلى جعفر» .

[2] أبان: جبل عنده نخل وماء.

[3] أمج: موضع بعينه.

[4] الطلح: موضع بين المدينة وبدر، وآخر بين اليمامة ومكة.

[5] البدي ء: العجيب.

[6] الوهن من الليل: نحو منتصفه.

[7] ترمض: تشتعل، من أرمض الشي ء: أي أحرقه.

[8] الحناتم: جمع حنتم، وهي الجرة الخضراء.

[9] العشار: جمع عشراء، بضم ففتح، وهي: الناقة الّتي مضى لحملها عشرة أشهر، أو ثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت