فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 6876

تعبير أخته كبشة له حين هم بأخذ الدية

قال: وجاءت بنو مازن إلى عمرو فقالوا: إن أخاك قتله رجل منا سفيه وهو سكران، ونحن يدك وعضدك، فنسألك الرحم وإلّا أخذت الدية ما أحببت! فهمّ عمرو بذلك. وقال:

إحدى يديّ أصابتني ولم ترد [1]

فبلغ ذلك أختا لعمرو يقال لها كبشة، وكانت ناكحا في بني الحارث بن كعب،/ فغضبت، فلما وافى الناس من الموسم قالت شعرا تعيّر عمرا:

أرسل عبد اللّه إذ حان يومه ... إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي

ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا ... وأترك في بيت بصعدة مظلم [2]

ودع عنك عمرا إنّ عمرا مسالم ... وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم

فإن أنتم لم تقبلوا واتّديتم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم [3]

أيقتل عبد اللّه سيّد قومه ... بنو مازن أن سبّ راعى المخزّم

فقال عمرو قصيدة له عند ذلك يقول فيها:

صوت

أرقت وأمسيت لا أرقد ... وساورني الموجع الأسود

وبتّ لذكري بني مازن ... كأنّي مرتفق أرمد [4]

فيه لحن من خفيف الثقيل الأوّل بالوسطى، نسبه يحيى المكي إلى ابن محرز، وذكر الهشامي [5] أنّه منحول.

[1] البيت لأعرابي قتل أخوه ابنا له، مما اختاره أبو تمام في «الحماسة» (1: 66) . وهو:

أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يدي أصابتني ولم ترد

كلاهما خلف من فقد صاحبة ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي

[2] الإفال: جمع أفيل، وهو من أولاد الإبل ما بلغ سبعة أشهر. وإنما ذكر الإفال والأبكر تحقيرا لشأن الدية، إذ الدية لا تكون منهما.

وصعدة: مخلاف باليمن.

[3] في «الحماسة» : «لم تنأروا» ، واتديتم: قبلتم الدية. المصلم: المجدع.

[4] المرتفق: المتكىء على مرفق يده.

[5] الكلام بعده إلى ما قبل الصوت التالي ناقص من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت