أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
حدّثني محمد بن الحسن الأشناني قال: حدّثنا علي بن المنذر الطّريفي قال: حدّثنا محمد بن فضيل قال:
حدّثنا فطر بن خليفة [1] عن أبي الطفيل عامر بن واثلة [2] ، والأصبغ بن نباتة قال:
قال علي عليه السلام: ما يحبس أشقاها [3] ؟ والذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا.
/ قال أبو الطفيل: وجمع عليّ الناس للبيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم المراديّ، فردّه مرّتين أو ثلاثا ثم بايعه، ثم قال: ما يحبس أشقاها؟ فو الذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا. ثم تمثل بهذين البيتين:
اشدد حيازيمك للموت ... فإنّ الموت يأتيك [4]
ولا تجزع من القتل ... إذا حلّ بواديك
[1] في «الأصول» : «قطن بن خليفة» صوابه ما أثبت.
[2] الكلام بعده إلى «و نهض على الحال» في ص 234 ساقط من أ.
[3] اقتبسه من قول اللّه تعالى: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
، وهو عاقر ناقة صالح الذي بعقره أصيب قومه بعذاب اللّه.
[4] هذا ما يسميه علماء العروض بالخزم، بالزاي، وهو الزيادة على وزن البيت في أوله. انظر «العمدة» (1: 92) و «الكامل» 552 ليبسك. وهذا أقصى ما يزاد في الخزم، كما نص ابن رشيق، إذ زاد أربعة أحرف، وهي «اشدد» . ها: «آتيك» .