فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 6876

12 -ذكر عمر بن عبد العزيز وشيء من أخباره

هو أشج بني مروان:

عمر بن عبد العزيز مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف. ويكنى أبا حفص.

وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه. وكان يقال له أشجّ قريش؛ لأنه كان في جبهته أثر يقال إنه ضربة حافر. فذكر يحيى بن سعيد الأمويّ عن أبيه أن عبد الملك بن مروان كان يؤثر عمر بن عبد العزيز ويرقّ عليه ويدنيه، وإذا دخل عليه رفعه فوق ولده جميعا إلّا الوليد. فعاتبه بعض بنيه على ذلك، فقال له: أو ما تعلم لم فعلت ذلك؟ قال لا. قال: إن هذا سيلي الخلافة يوما وهو أشجّ بني مروان الذي يملأ الأرض عدلا بعد أن تملأ جورا، فمالي لا أحبّه وأدنيه!.

أخبرني محمد بن يزيد قال حدّثنا الرّياشيّ قال حدّثنا سالم بن عجلان قال:

خرج عمر بن عبد العزيز يلعب فرمحته بغلة على جبينه. فبلغ الخبر أمّه أمّ عاصم، فخرجت في خدمها، وأقبل عبد العزيز بن مروان إليها فقالت: أمّا الكبير فيخدم، وأمّا الصغير فيكرم، وأما الوسط فيضيع! لم لا تتخذ لا بني حاضنا حتى أصابه ما ترى! فجعل عبد العزيز يمسح الدّم عن وجهه، ثم نظر إليها وقال لها: ويحك! إن كان أشجّ بني مروان، أو أشجّ بني أميّة، إنه لسعيد!.

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثني محمد بن أحمد المقدّميّ قال حدّثنا عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ قال حدّثنا هارون بن معروف قال حدّثنا ضمرة قال سمعت ثروان مولى عمر بن عبد العزيز قال:

/ دخل عمر بن عبد العزيز وهو غلام إصطبل أبيه، فضربه فرس على وجهه، فأتي به أبوه يحمل. فجعل أبوه يمسح الدم عن وجهه ويقول: لئن كنت أشجّ بني أمية إنك لسعيد.

أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب:

حدّثنا محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدّثنا مصعب الزّبيريّ قال:

كانت بنت لعبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب تحت إبراهيم بن نعيم النّحّام فماتت، فأخذ عاصم بن عمر بيده فأدخله منزله، وأخرج إليه ابنتيه حفصة وأمّ عاصم، فقال له: اختر فاختار حفصة فزوّجها إيّاه. فقيل له: تركت أمّ عاصم وهي أجملهما! فقال: رأيت جارية رائعة، وبلغني أن آل مروان ذكروها فقلت: علّهم أن يصيبوا من/ دنياهم.

فتزوّجها عبد العزيز بن مروان، فولدت له أبا بكر وعمر وكانت عنده. وقتل إبراهيم بن نعيم يوم الحرّة. وماتت أمّ عاصم عند عبد العزيز بن مروان؛ فتزوّج أختها حفصة بعدها، فحملت إليه بمصر؛ فمرّت بأيلة [1] وبها مخنّث أو

[1] أيلة: هي المعروفة الآن باسم «العقبة» وهي التي تقع على نهاية الساحل الشرقي لخليج العقبة. وكانت قديما تابعة لمصر، وهي الآن من بلاد إمارة شرق الأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت