فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 6876

اسمه وكنيته ولقبه

هو هاشم بن سليمان مولى بني أميّة، ويكنى أبا العباس، وكان موسى الهادي [1] يسمّيه أبا الغريض. وهو حسن الصنعة عزيزها، وفيه يقول الشاعر:

يا وحشتي بعدك يا هاشم ... غبت فشجوى بك لي دائم

اللهو واللذّة يا هاشم ... ما لم تكن حاضرة مأتم [2]

غناؤه لموسى الهادي وإجازته على ذلك

أخبرني علي بن عبد العزيز قال حدثنا عبيد اللّه بن عبد اللّه بن خرداذبه قال: كان موسى الهادي يميل إلى هاشم بن سليمان ويمازحه، ويلقّبه أبا الغريض.

وأخبرني الحسين بن يحيى عن حماد قال: بلغني أن هاشم بن سليمان دخل يوما على موسى الهادي فغناه:

صوت

لو يرسل الأزل الظّبا ... ء ترود ليس لهنّ قائد [3]

لتيمّمتك تدلّها ... ريّاك للسّبل الموارد

وإذا الرياح تنكّرت ... نكبا هواجرها صوارد [4]

فالناس سائلة إلي ... ك فصادرا تغني ووارد [5]

الشعر لطريح بن إسماعيل الثقفي، يقوله في الوليد بن يزيد بن عبد الملك. والغناء لهاشم بن سليمان، خفيف ثقيل أوّل بالبنصر.

/ فطرب موسى، وكان بين يديه كانون كبير ضخم عليه فحم، فقال له: سلني ما شئت. قال: تملأ لي هذا الكانون. فأمر له بذلك، وفرّغ الكانون فوسع ستّ بدور [6] ، فدفعها إليه.

[1] ما عدا ط، ها، مب: «مولى الهادي» .

[2] المأتم: مجتمع النساء للحزن والنياحة. ما عدا ط، أ، ها: «مائم» . والمأثم: الإثم والذنب.

[3] الأزل، بالفتح: الشدة والضيق.

[4] النكب: جمع نكباء، وهي كل ريح بين ريحين، وكلها لا خير فيه.

[5] سائلة من السيل، يعني كثرة الوارد.

[6] البدور: جمع بدر، والبدر والبدرة: كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم، أو سبعة آلاف دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت