نسبه من قبل أبويه:
واسم أبي الصّلت عبد اللّه بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عنزة [1] بن قسيّ، وهو ثقيف بن منبّه بن بكر بن هوازن. هكذا يقول من نسبهم إلى قيس [2] ، وقد شرح ذلك في خبر طريح [3] . وأمّ أميّة بن أبي الصلت رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف. وكان أبو الصلت شاعرا، وهو الذي يقول في مدح سيف بن ذي يزن:
ليطلب الثأر أمثال ابن ذي يزن ... إذ صار في البحر للأعداء أحوالا [4]
وقد كتب خبر ذلك في موضعه.
أولاد أمية:
وكان له أربعة بنين: عمرو وربيعة ووهب والقاسم. وكان القاسم شاعرا، وهو الذي يقول - أنشدنيه الأخفش وغيره عن ثعلب، وذكر الزّبير أنّها لأميّة -:
صوت
قوم إذا نزل الغريب [5] بدارهم ... ردّوه ربّ صواهل وقيان
لا ينكتون الأرض عند سؤالهم ... لتلمّس العلّات بالعيدان
يمدح عبد اللّه بن جدعان بها، وأوّلها:
قومي ثقيف إن سألت وأسرتي ... وبهم أدافع ركن من عاداني
غنّاه الغريض، ولحنه ثقيل أوّل بالبنصر. ولابن محرز فيه خفيف ثقيل أوّل بالوسطى، عن الهشاميّ جميعا.
[1] في كتاب «الشعر والشعراء» : «غيرة» . وغيرة (وزان عنبة) : اسم قبيلة أيضا.
[2] يريد قيس عيلان وهو الجد الأعلى لهوازن؛ لأن هوازن هو ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
[3] ستأتي أخبار طريح في هذا الجزء (ص 302) .
[4] في «الشعر والشعراء» :
لن يطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن ... لجج في البحر للأعداء أحوالا
وفي «شعراء النصرانية» :
في البحر خيّم للأعداء أحوالا
وفي «سيرة ابن هشام» :
في البحر ريم للأعداء أحوالا
[5] في «الشعر والشعراء» : «الحريب» بالحاء المهملة، وهو الذي سلب ماله.