فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 6876

/ وكان ربيعة ابنه شاعرا، وهو الذي يقول:

وإن يك حيّا [1] من إياد فإنّنا ... وقيسا سواء ما بقينا وما بقوا

ونحن خيار النّاس طرّا بطانة ... لقيس وهم خير لنا إن هم بقوا [2]

كان يستعمل في شعره كلمات غريبة

أخبرني إبراهيم بن أيّوب قال حدّثنا عبد اللّه بن مسلم قال:

كان أميّة بن أبي الصّلت قد قرأ كتاب اللّه عزوجل الأوّل، فكان يأتي في شعره بأشياء لا تعرفها العرب؛ فمنها قوله:

قمر وساهور يسلّ ويغمد [3]

وكان يسمّي اللّه عزّوجلّ في شعره السّلطيط، فقال:

والسّلطيط [4] فوق الأرض مقتدر

وسمّاه في موضع آخر التغرور فقال [5] : «و أيّده التغرور» . وقال ابن قتيبة: وعلماؤنا لا يحتجّون بشيء من شعره لهذه العلّة.

هو أشعر ثقيف بل أشعر الناس

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال:

/ قال أبو عبيدة: اتّفقت العرب على أنّ أشعر أهل المدن أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف، وأنّ أشعر ثقيف أميّة بن أبي الصّلت.

أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال:

قال يحيى بن محمد: قال الكميت: أميّة أشعر الناس، قال كما قلنا ولم نقل كما قال.

[1] كذا في الأصول.

[2] كذا في الأصول. وفيه الإيطاء وهو تكرار القافية لفظا ومعنى، وهو عيب.

[3] هذا عجز بيت وصدره:

لا نقص فيه غير أن خبيئه

والساهور فيما يذكر أهل الكتاب: غلاف القمر يدخل فيه إذا كسف.

[4] هكذا في الأصول. وهذه الصيغة لا يتزن بها الشطر. وقد ورد البيت كاملا في «اللسان» (مادة سلط) هكذا:

إن الأنام رعايا اللّه كلهم ... هو السّليطط فوق الأرض مستطر

قال ابن جني: هو القاهر، من السّلاطة. قال: ويروى السّليطط (بكسر السين) وكلاهما شاذ. قال صاحب «التهذيب» : سليطط جاء في شعر أمية بمعنى المسلط، قال: ولا أدري ما حقيقته. وورد في «الشعر والشعراء» : «السلطليط» . وفي «القاموس» : «و السلطيط» بالكسر: المسلط، ثم قال شارحه: «هكذا في سائر أصول «القاموس» ، والصواب السّلطيط كما في «العباب» ، وقد وجد هكذا أيضا في بعض النسخ على الهامش، وهو صحيح. ويروى السليطط بفتح السين وبكسرها ... وبكل هذا يروى شعر أمية ... إلخ».

[5] عبارة ابن قتيبة في «الشعر والشعراء» : «و أبدت الثغرورا، يريد الثغر. وهذه أشياء منكرة، وعلماؤنا لا يرون شعره حجة في اللغة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت