نسبه
هو عديّ بن زيد بن حمّاد [1] بن أيّوب بن محروف [2] بن عامر بن عصيّة بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار.
عديّ بن زيد لا يعدّ في فحول الشعراء
وكان أيوب هذا فيما زعم ابن الأعرابيّ أوّل من سمّي من العرب أيوب، شاعر فصيح [3] من شعراء الجاهلية، وكان نصرانيا وكذلك كان أبوه وأمه وأهله، وليس ممن يعد في الفحول، وهو قرويّ. وكانوا قد أخذوا عليه [4] أشياء عيب فيها. وكان الأصمعيّ وأبو عبيدة يقولان: عديّ بن زيد في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها مجراها. وكذلك عندهم أمية بن أبي الصّلت، ومثلهما كان عندهم من الإسلاميين الكميت والطّرمّاح. قال العجّاج: كانا يسألاني عن الغريب فأخبرهما به، ثم أراه في شعر هما وقد وضعاه في غير مواضعه؛ فقيل له: ولم ذاك؟ قال: لأنهما قرويّان يصفان ما لم يريا فيضعانه في غير موضعه، وأنا بدويّ أصف ما رأيت فأضعه في مواضعه. وكذلك عندهم عديّ وأمية.
سبب نزول آل عدي الحيرة
قال ابن الأعرابيّ فيما أخبرني به عليّ بن سليمان الأخفش عن السّكّريّ عن محمد بن حبيب عنه وعن هشام بن الكلبيّ عن أبيه قال [5] : سبب نزول آل عديّ بن زيد/ الحيرة أن جدّه أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرىء القيس بن زيد مناة، فأصاب دما في قومه فهرب فلحق بأوس بن قلّام [6] أحد بني الحارث بن كعب بالحيرة. وكان بين أيّوب بن محروف وبين أوس بن قلّام هذا نسب/ من قبل النساء، فلما قدم عليه أيّوب بن محروف
[1] كذا في أغلب النسخ و «معاهد التنصيص» ص 141 طبع بولاق سنة 1274 ه وفيء «حمار» بالراء واضطربت النسخ فيما يأتي في هذا الاسم، وسنجري في كتابته على ما أثبتناه هنا بالأصل. وجاء هذا الاسم في كتاب «الشعر والشعراء» لابن قتيبة مرة هكذا «حماد» بالدال ومرة «حماز» بالزاي. وفي «شعراء النصرانية» «حمار» بالراء، وكتب في التعليق عليه ويروى خمار وحماد وحماز.
[2] كذا في ب، س، ح. وفيء، أ، م «مجروف» بالجيم. واضطربت النسخ بعد هذا فمرّة يجيء بالجيم ومرة يجيء بالحاء المهملة.
وفي «شعراء النصرانية» «مجروف» بالجيم وكتب عليه في التعليق ويروى «محروف» أي بالحاء المهملة.
[3] كذا في ح، ء وفي باقي الأصول «شاعرا فصيحا» .
[4] كذا في ح، ء، أ. وفي سائر النسخ: «أخذوا عليه في أشياء» .
[5] كذا في ب، س، ح. وفيء، م، أ: «أنه كان سبب» .
[6] جرينا في ضبط هذا الاسم على نحو ما جاء في «تاريخ ابن جرير الطبري» ص 850 قسم 1 طبع أوروبا، والقسم الرابع من «شعراء النصرانية» ص 439 طبع بيروت سنة 1890 م.