فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 6876

حوراء ممكورة منعّمة ... كأنما شفّ وجهها ترف [1]

فلم يهشّ له، فغنّى حكم في شعر محمّد في زينب:

زينب مالي عنك من صبر ... وليس لي منك سوى الهجر

قال: فطرب وضرب برجله وقال له: خذها، وأمر لدحمان بخمسة آلاف درهم، قال: ومن شعره فيها الّذي غنّى فيه حكم أيضا:

صوت

/ أحببت من لا ينصف ... ورجوت من لا يسعف

نسب تليد بيننا ... وودادنا مستطرف

باللّه أحلف جاهدا ... ومصدّق من يحلف

إني لأكتم حبّها ... جهدي لما أتخوّف

والحبّ ينطق إن سكتّ ... بما أجنّ ويعرف

الغناء في هذه الأبيات لحكم الواديّ، ولحنه ثقيل أوّل.

شعر لابن أبي العباس غنى فيه

قال: ومن شعر محمّد فيها الّذي غنّى فيه حكم:

صوت

أسعد الصبّ يا حكم ... وأعنه على الألم

وأدر في غنائه ... نغما تشبه النّعم

أجميل بأن ترى ... نائما وهو لم ينم

لائمي في هواي زي ... نب أنصف ولا تلم

لبس الجسم حلّة ... في هواها من السّقم

غنّاه حكم، ولحنه هزج.

سكر حماد مع حكم الوادي عند محمّد بن أبي العباس فناموا دونه

وقد أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا أبو أيّوب المديني قال: قال بريه الهاشميّ حدّثني من حضر محمّد بن أبي العباس وبين يديه حمّاد وحكم الواديّ يغنّيه، وندماؤه حضور، وهم يشربون حتى سكر وسكروا، فكان محمّد أوّل من أفاق منهم، فقام إلى جماعتهم ينبّههم رجلا رجلا، فلم يجد فيهم فضلا سوى حمّاد/ عجرد وحكم الواديّ، فانتبها، وابتدءوا يشربون، فقال عجرد على لسانه، وغنّى فيه حكم:

أسعد الصبّ يا حكم ... وأعنه على الألم

[1] امرأة ممكورة: مرتوية الساقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت