بنى لك عامر [1] وبنو كلاب ... أروما ما يوازيه [2] أروم
أحسن الإسلاميين ابتداء قصيد
أخبرني أحمد بن جعفر جحظة، قال: حدّثني علي بن يحيى المنجّم، قال: سمعت من لا أحصي من الرّواة يقولون:
أحسن الناس ابتداء قصيد في الجاهليّة امرؤ القيس، حيث يقول:
ألا عم صباحا أيها الطّلل البالي [3] ..
وحيث يقول:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ..
/ وفي الإسلاميين القطاميّ، حيث يقول:
إنا محيّوك فاسلم أيها الطّلل [4]
وفي المحدثين بشار، حيث يقول:
أبى طلل بالجزع أن يتكلّما ... وماذا عليه لو أجاب متيّما؟ [5]
وبالفرع آثار لهند وباللّوى ... ملاعب ما يعرفن إلّا توهّمّا
شعر القطامي بين الأخطل والشعبي عند عبد الملك
نسخت من كتاب أحمد بن الحارث الخرّاز - ولم أسمعه من أحد، وهو خبر فيه طول اقتصرت [6] منه على ما فيه من خبر القطاميّ - قال أحمد بن الحارث الخرّاز: حدّثني المدائنيّ، عن عبد الملك بن مسلم، قال:
قال عبد الملك بن مروان للأخطل، وعنده عامر الشّعبي: أتحبّ أن لك قياضا [7] بشعرك شعر أحد من العرب أم [8] تحبّ أنك قلته؟ قال:
لا واللّه يا أمير المؤمنين، إلا أنّي وددت أني كنت قلت أبياتا قالها رجل منّا مغذف القناع، قليل السّماع، قصير الذّراع، قال: وما قال؟ فأنشد قول القطاميّ [9] :
إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطّيل [10]
[1] المراد عامر بن صعصعة. وكلاب: جد بني نفيل الذين منهم زفر بن الحارث.
[2] «الديوان 56» : «ما يوازنه» .
[3] تكملته:
وهل يعمن من كان في العصر الخالي
وهو مطلع قصيدة تضم أربعة وخمسين بيتا.
[4] ستأتي تكملته في الصفحة التالية.
[5] الخبر والأبيات ما عدا البيت الثاني لبشار في «خزانة الأدب: 2/ 371» .
[6] ج: «اختصرت» وقد ورد هذا الخبر من قبل في أخبار النابغة الذبياني ( «الأغاني» ط. دار الكتب: 11 - 21 وما بعدها) .
[7] القياض: المقايضة، أي العوض والبدل.
[8] في «الأغاني 11 - 23» (دار) : «أو تحب» .
[9] ج: فأنشده القطامي قوله.
[10] هذه الأبيات من القصدة الأولى في «ديوانه» ، وأبياتها اثنان وأربعون. وفي «الصحاح» : الطول ويروى الطيل. ومعنى طال طولك وطيلك أي عمرك ويقال: غيبتك، ويقال أيضا: طال طيلك وطولك ساكنة الياء والواو وطوالك وطيالك.