فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 6876

بعمرو وبالزّهريّ والسّلف الأولى ... بهم ثبتت رجلاك عند المقاوم

جعلت طوال الدهر يوما لصالح ... ويوما لصبّاح ويوما لحاتم

وللحسن التّختاخ [1] يوما ودونهم ... خصصت حسينا دون أهل المواسم

نظرت وطال الفكر فيك فلم أجد ... رحاك جرت إلّا لأخذ الدّراهم

فخرج سفيان وفي يده عصا وصاح: خذوا الفاسق، فهرب ابن مناذر منه، وأذن لنا فدخلنا.

رثاؤه سفيان بن عيينة

أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدثني أبو بكر المؤدّب، قال:

حدّثني محمد بن قدامة، قال:

سمعت سفيان بن عيينة يقول لابن مناذر: يا أبا عبد اللّه، ما بقي أحد أخافه غيرك، وكأنّي بك قد متّ فرثيتني، فلما مات سفيان بن عيينة، قال ابن مناذر يرثيه:

راحوا بسفيان على نعشه ... والعلم مكسوّين أكفانا [2]

/إنّ الذي غودر [3] بالمنحنى ... هدّ من الإسلام أركانا

لا يبعدنك اللّه من ميّت ... ورّثنا [4] علما وأحزانا

سفيان بن عيينة يتكلم بكلام لابن مناذر

أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، قال: حدّثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ قال:

حدّثني شيخ من أهل الكوفة يقال له عوّام، قال: سمعت سفيان بن عيينة وقد تكلّم بكلام استحسن، فسأله محمد بن مناذر أن يمليه عليه، فتبسّم سفيان وقال له: هذا كلام سمعتك تتكلّم به فاستحسنته فكتبته عنك، قال:

وعلى ذلك أحبّ أن تمليه عليّ، فإني إذا رويته عنك كان/ أنفق له من أن أنسبه إلى نفسي.

قال عوّام: وأنشدني ابن عائشة لابن مناذر يرثي سفيان بن عيينة بقوله:

يجني من الحكمة نوّارها ... ما تشتهي الأنفس ألوانا [5]

يا واحد الأمّة في علمه ... لقيت من ذي العرش غفرانا

راحوا بسفيان على نعشه ... والعلم مكسوّين أكفانا

رجع إلى المجون بعد موت عبد المجيد بن عبد الوهاب

أخبرني عليّ بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن يزيد، عن محمد بن عامر الحنفيّ، قال:

لمّا مات عبد المجيد بن عبد الوهاب، خرج ابن مناذر إلى مكّة، وترك النّسك وعاد للمجون والخلع، وقال

[1] في ف: المحتاج. والتختاخ: الألكن.

[2] في «معجم الأدباء» 19/ 60: «راحوا بسفيان على عرشه» .

[3] في ب: غور.

[4] ف، بيروت: ورثتنا.

[5] في «معجم الأدباء» 19 - 60:

«يجني من الحكمة سفياننا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت