/ حضرت وفاة السيّد في الرّميلة [1] ببغداد، فوجّه رسولا إلى صفّ الجزّارين [2] الكوفيّين يعلمهم بحاله ووفاته؛ فغلط الرسول فذهب إلى صفّ السموسين [3] ، فشتموه ولعنوه؛ فعلم أنه قد غلط، فعاد إلى الكوفيّين يعلمهم بحاله ووفاته؛ فوافاه سبعون كفنا. قال: وحضرناه جميعا وإنه ليتحسّر تحسّرا [4] شديدا وإن وجهه لأسود كالقار وما يتكلّم، إلى أنا أفاق إفاقة وفتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة ثم قال: يا أمير المؤمنين، أتفعل هذا بوليّك! قالها ثلاث مرّات مرّة بعد أخرى. قال: فتجلّى واللّه في جبهته عرق بياض، فما زال يتّسع ويلبس وجهه حتى صار كلّه كالبدر [5] ، وتوفّي فأخذنا في جهازه ودفنّاه في الجنينة ببغداد، وذلك في خلافة الرشيد.
[1] كذا في جميع الأصول (بتقديم الميم على الياء مصغرا) . وليس في بغداد مكان يعرف بهذا الاسم إلا «الرملة» - كما في «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» للمقدسي (ص 27 طبع ليدن) و «معجم البلدان» لياقوت - و «الرملية» كما في «الأعلاق النفيسة» لابن رسته (ص 248 طبع ليدن) . ولعل هذا الاسم محرف عن إحداهما.
[2] في «تجريد الأغاني» : «الخرازين» .
[3] كذا في الأصول. وفي «تجريد الأغاني» : «السنوسين» .
[4] كذا في ب، س. وفي سائر الأصول: «ليتحير تحيرا» .
[5] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «كالبرد» .