فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 6876

فجلس ثم قال: اللهمّ أهكذا جزائي في حبّ آل محمد! قال: فكأنها كانت نارا فطفئت عنه.

قال شعرا وهو يحتضر في التبرؤ من عثمان والشيخين:

وأخبرني محمد بن العباس اليزيديّ بإسناد له لم يحضرني وأنا أخرجه إن شاء اللّه تعالى قال:

حدّثني من حضر السيّد وقد احتضر فقال:

برئت إلى الإله من ابن [1] أروى ... ومن دين الخوارج أجمعينا

/ ومن فعل برئت [2] ومن فعيل ... غداة دعي أمير المؤمنينا

ثم كأنّ نفسه كانت حصاة فسقطت.

بلغ المنصور أن أهل واسط لم يدفنوه فقال لئن صح لأحرقنها:

أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة عن أبي الهذيل العلّاف عن أبي جعفر المنصور قال:

بلغني أن السيّد مات بواسط فلم يدفنوه. واللّه لئن تحقّق عندي لأحرقنّها!.

ترحم عليه جعفر بن محمد:

ووجدت في بعض الكتب: حدّثني محمد بن يحيى اللّؤلئيّ قال حدّثني محمد بن عباد بن صهيب عن أبيه قال:

كنت عند جعفر بن محمد، فأتاه نعي السيّد، فدعا له وترحّم عليه. فقال رجل: يا بن رسول اللّه، تدعو له وهو يشرب الخمر ويؤمن بالرّجعة! فقال: حدّثني أبي عن جدّي أن محبّي آل محمد لا يموتون إلّا تائبين وقد تاب، ورفع مصلّى كانت تحته، فأخرج كتابا من السيّد يعرّفه فيه أنه قد تاب ويسأله الدعاء له.

عاش إلى خلافة الرشيد ومدحه:

وذكر محمد بن إدريس العتبيّ [3] أنّ معاذ بن يزيد [4] الحميريّ حدّثه أن السيّد عاش إلى خلافة [5] هارون الرشيد وفي أيامه مات، وأنّه مدحه بقصيدتين فأمر له ببدرتين ففرّقهما. فبلغ ذلك الرشيد فقال: أحسب أبا هاشم تورّع عن قبول جوائزنا.

لما مات أحضر له سبعون كفنا:

أخبرني ابن عمّار قال حدّثنا يعقوب بن نعيم قال حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه الطّلحيّ قال حدّثني إسحاق بن محمد بن بشير بن عمّار الصّيرفيّ عن جدّه بشير بن عمّار قال:

[1] يعني بابن أروى عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه. وأروى: أمه. وهي أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.

[2] في ب، س: «يريب» وهو تصحيف. ويعني بفعل وفعيل أبا بكر وعمر رضوان اللّه عليهما.

[3] في ح: «العيسى» .

[4] في ح: «معاذ بن سعيد» .

[5] جاء في فوات الوفيات ص 24 أنه مات في أول خلافة الرشيد سنة ثلاث وسبعين ومائة وولد سنة خمس ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت