فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإنّ نساء هنّ ما قال قائل ... غنيمة سوء بينهنّ مهارقه [1]
ولو نيل في عهد لنا لحم أرنب ... رددنا وهذا العهد أنت معالقه [2]
فهبك ابن هند لم تعقك أمانة ... وما المرء إلا عقده ومواثقه
وكنا إناسا خافضين بنعمة ... يسيل بنا تلع [3] الملا [4] وأبارقه [5]
فأقسمت لا أحتلّ [6] إلّا بصهوة [7] ... حرام عليّ رمله وشقائقه [8]
وأقسم جهدا بالمنازل من منّى ... وما خبّ [9] في بطائهن درادقه [10]
لئن لم تغيّر ما قد فعلتم ... لأنتحينّ [11] العظم ذو أنا [12] عارقه [13]
/فسمى عارقا بهذا البيت. فبلغ هذا الشعر عمرو بن هند، فقال له زرارة بن عدس: أبيت اللعن، إنه يتوعّدك. فقال عمرو بن هند لترملة [14] بن شعاث الطائي - وهو ابن عمّ عارق [15] : أيهجوني ابن عمك ويتوعّدني! قال: واللّه ما هجاك، ولكنه قد قال:
واللّه لو كان ابن جفنة جاركم ... لكسا الوجوه غضاضة [16] وهوانا
وسلاسلا يبرقن في أعناقكم ... وإذا لقطّع تلكم [17] الأقرانا [18]
ولكان عادته على جيرانه ... ذهبا وريطا رادعا وجفانا
[1] المهرق: ثوب أبيض أو ورق يكتب عليه العهود وما أريد بقاؤه على الدهر، والمعنى: أن النساء اللاتي سباهن الملك وحسّن له بعض الناس الإيقاع بهن غنيمة شر لا ينتفع بها إذ قد سبق عهد الملك لهن بالأمان.
[2] معالقه: متعلق بذمتك، والمعنى لو صاد أحد أرنبا في حمانا لاقتصصنا منه وفاء بعهدنا فكيف بك لا تحمى نساء تعهدت لهن!
[3] تلع: جمع تلعة وهي ما علا من الأرض أو ما سفل منها والمراد الثاني.
[4] الملا: الصحراء.
[5] أبارق: جمع أبرق: أرض غليظة فيها حجارة ورمل وطين.
[6] أحتل: أنزل.
[7] صهوة: برج يتخذ في أعلى الرابية.
[8] شقائق: جمع شقيقة، وهي أرض صلبة بين رياض تنبت الشجر والعشب.
[9] الخبب: سير يراوح الفرس فيه بين يديه ورجليه.
[10] درادق: جمع دردق كعسكر: صغار الإبل.
[11] لأنتحين: لأقصدن، يريد لأصيبن هذا العظم.
[12] كذا في ف و «اللسان» وفي س، ب: أنت.
[13] عرق العظم: أخذ اللحم الذي عليه كله؛ وفي س، ب، ج: «غارقة» ، وهو تحريف.
[14] في س، ب: «ثرملة» تحريف.
[15] في س، ب: «غارق» تحريف.
[16] في س، ب، هد: «ما إن كساكم غصة» .
[17] في ج: «منكم» وفي هج: «عنكم» .
[18] الأقران: جمع قرن كجبل؛ حبل.