فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 6876

لي

ليلتان فليلة معسولة ... ألقى الحبيب بها بنجم الأسعد

ومريحة همّي عليّ كأنّني ... حتّى الصباح معلّق بالفرقد

/ قال نعم. قالت: أتدري أيّ الليلتين التي يبيت فيها معلّقا بالفرقد؟ قال: لا واللّه. قالت: هي ليلة أمّك التي يبيت معها فيها. قال إبراهيم في خبره: فقلت لأشعب: يا أبا العلاء، فأيّ ليلتيه المعسولة؟ فقال:

ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

هي ليلة الإسراف [1] ، ولا تسأل عمّا بعدها.

ما قاله ابن جندب حين أنشد شعر الأحوص:

أخبرني عبد العزيز ابن بنت الماجشون قال:

أنشد ابن جندب قول الأحوص:

لي ليلتان فليلة معسولة ... ألقى الحبيب بها بنجم الأسعد

ومريحة همّي عليّ كأنّني ... حتّى الصباح معلّق بالفرقد

فقال: أما إنّ اللّه يعلم أنّ الليلة المريحة همّي لألذّ الليلتين عندي. قال الحرميّ بن أبي العلاء: وذلك لكلفه بالغزل والشّوق والحنين وتمنّي اللقاء.

من هي عقيلة التي شغف بها الأحوص:

وللأحوص مع عقيلة هذه أخبار قد ذكرت في مواضع أخر. وعقيلة امرأة من ولد عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنه. وقد ذكر الزّبير عن ابن بنت الماجشون عن خاله أنّ عقيلة هذه هي سكينة بنت الحسين عليهما السلام، كنى عنها بعقيلة.

أعجب أبو عبيدة بن محمد بن عمار ببيت له وحلف لا يسمعه إلا جرّ رسنه:

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي:

أنّ إنسانا أنشد عند إبراهيم بن هشام وهو والي المدينة قول الأحوص:

إذ أنت فينا لمن ينهاك [2] عاصية ... وإذ أجرّ إليكم سادرا رسني

/ فوثب أبو عبيدة بن عمّار بن ياسر [3] قائما ثم أرخى رداءه ومضى يمشي على تلك الحال ويجرّه/ حتى بلغ العرض [4] ثم رجع. فقال له إبراهيم بن هشام حين جلس: ما شأنك؟ فقال: أيّها الأمير، إني سمعت هذا البيت مرّة فأعجبني، فحلفت لا أسمعه إلّا جررت رسني.

[1] كذا في ط. وفي سائر الأصول: «ليلة الأشراف» بالشين المعجمة.

[2] كذا في ح، م، وقد اتفقت عليها الأصول فيما بعد. وفي سائر النسخ هنا: «يهواك» .

[3] نسبه إلى جده لشهرته؛ فإن أبا أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر.

[4] العرض (بالكسر) : الوادي فيه زروع ونخل؛ يقال: أخصبت أعراض المدينة؛ وهي قراها التي في أوديتها. ويراد به هنا مكان بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت