فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صوت
يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكم ... حبل المعرّف أو جاوزت ذا عشر [1]
إنّ الثّواء بإرض لا أراك بها ... فاستيقنيه ثواء حقّ ذي كدر
وما مللت ولكن زاد حبّكم ... وما ذكرتك إلا ظلت كالسّدر [2]
ولا جذلت بشيء كان بعدكم ... ولا منحت سواك الحبّ من بشر
الغناء في هذه الأربعة الأبيات لسلّام بن الغسّانيّ رمل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق. وفيه لابن جامع وقفا [3] النجار لحنان من كتاب إبراهيم ولم يجنّسهما. وتمام الأبيات:
أذري الدموع كذى سقم يخامره ... وما يخامرني سقم سوى الذّكر
كم قد ذكرتك لو أجدى [4] تذكّركم ... يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر
-قالت: فقال جدّك: إن لشعر عمر بن أبي ربيعة لموقعا في القلب، ومخالطة للنفس ليسا لغيره، ولو كان شعر يسحر لكان شعره سحرا.
/ أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عمامة بن عمر [5] قال: رأيت عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزّبير يسأل المسور بن عبد الملك عن شعر عمر بن أبي ربيعة، فجعل يذكر له شيئا لا يعرفه، فيسأله أن يكتبه [6] إيّاه فيفعل، فرأيته يكتب ويده ترعد من الفرح.
المفاضلة بين شعره وبين شعر الحارث بن خالد.
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون عن عمّه يوسف قال:
ذكر شعر الحارث بن خالد وشعر عمر بن أبي ربيعة عند ابن أبي عتيق في مجلس رجل من ولد خالد بن العاصي [7] بن هشام، فقال: صاحبنا - يعني الحارث بن خالد - أشعرهما. فقال له ابن أبي عتيق: بعض قولك
[1] أجزت: جاوزت. والحبل: حبل عرفة، وهو موضع بعرفات. يقال عرّف القوم، إذا وقفوا بعرفة. والمعرّف: موضع الوقوف بها.
وذو عشر (بوزن زفر) : واد بين البصرة ومكّة.
[2] السدر ككتف: المتحير.
[3] كذا في ت، ب، س، ح. وفي ر: «قفي النجار» . وفي م: «مبشر النجار» . وفي أ، ء: «بشر النجار» . ولم نعثر على أحد هذه الأسماء علما لمغنّ. فلعل هذا الأخير محرّف عن «نقش النضار» ، وهو لقب لنافع بن طنبورة المغنّي (و سيأتي ذكره في «الأغاني» في الجزء الثامن) .
[4] في «ديوانه» و «الأمالي» (الطبعة الأميرية ج 1 ص 199) : «أجزى بذكركم» .
[5] في ت: «غمامة بن عمرو» . وفي ر: «غمامة بن عمر» .
[6] الإكتاب: الإملاء؛ يقال: أكتبني هذه القصيدة أي أملها عليّ.
[7] كذا في ح، ب، س. وفي سائر النسخ: «العاص» بحذف الياء. والمبرد يقول: هو العاصي بالياء لا يجوز حذفها وقد لهجت العامة بحذفها. وقال غيره: إنه من الأسماء المنقوصة يجوز فيها إثبات الياء وحذفها أه باختصار عن «شرح القاموس» . وقال ابن دريد في «كتاب الاشتقاق» المطبوع في مدينة جوتنچن سنة 1854 ص 34 في الكلام على عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ما نصه: «و العاص اشتقاقه من قولهم عصى يعصي عصيانا ومعصية، أو من قولهم فصيل عاص إذا لم يتبع أمه، واعتاصت الناقة إذا نفرت من الفحل، وكل مستصعب معتاص والمصدر الاعتياض الخ» . وقد روى بالروايتين في ابن جرير الطبري أوروبا قسم 1 -