فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فافعل بقومك ما أراد بوائل ... يوم الغدير سميّك المطعون
وقال رجل من بني بكر بن وائل في الإسلام وهي تنحل للأعشى:
ونحن قهرنا تغلب ابنة وائل ... بقتل كليب إذ طغى وتخيّلا [1]
أبأناه [2] بالناب التي شقّ ضرعها ... فأصبح موطوء الحمى متذلّلا
قال: ومقتل كليب بالذّنائب عن يسار فلجة [3] مصعدا إلى مكة، وقبره بالذنائب. وفيه يقول المهلهل:
ولو نبش المقابر عن كليب ... فيخبر [4] بالذنائب أيّ زير
/ قال أبو برزة: فلما قتله أمال يده بالفرس حتى انتهى إلى أهله. قال: وتقول أخته حين رأته لأبيها: إنّ ذا لجسّاس أتى خارجا ركبتاه؛ قال: واللّه ما خرجت ركبتاه إلا لأمر عظيم!. قال: فلما جاء قال: ما وراءك يا بنيّ؟
قال: ورائي أني قد طعنت طعنة لتشغلنّ بها شيوخ وائل زمنا؛ قال: أقتلت كليبا؟ قال نعم؛ قال: وددت أنك وإخوتك كنتم متّم قبل هذا، ما بي إلا أن تتشاءم بي أبناء وائل. وزعم مقاتل أن جسّاسا قال لأخيه نضلة بن مرّة - وكان يقال له عضد الحمار -:
وإني قد جنيت عليك حربا ... تغصّ الشيخ بالماء القراح
مذكّرة [5] متى ما يصح عنها ... فتى نشبت [6] بآخر غير صاح
تنكّل عن ذباب [7] الغيّ قوما ... وتدعو آخرين إلى الصّلاح
فأجابه نضلة:
فإن [8] تك قد جنيت عليّ حربا ... فلا وان ولا رثّ السّلاح
قال أبو برزة:
وكان همّام بن مرة اخى مهلهلا وعاقده ألّا يكتمه شيئا؛ فجاءت [إليه] [9] أمة له فأسرّت إليه قتل جسّاس كليبا؛ فقال [له] [9] مهلهل: ما قالت؟ فلم يخبره؛ فذكّره/ العهد بينهما؛ فقال: أخبرت أنّ جسّاسا قتل كليبا؛
[1] تخيل: تكبر.
[2] أباء القاتل بالقتيل: قتله به.
[3] فلجة: منزل على طريق مكة من البصرة بعد أبرقي حجر.
[4] نصب «فيخبر» لما في «لو» من معنى التمني. «و أي زير» مبتدأ محذوف الخبر، كأنه قال: أي زير أنا.
[5] مذكرة: شديدة.
[6] في ط، ء: «تشبب لآخر ... » .
[7] كذا في ط، ء، م. والمعنى الذي يمكن أن يراد من معاني الذباب هنا وهو مضاف إلى الغيّ: الجنون أو الشرّ، أي إنها تصرف قوما عن جنون غيهم وطيشهم وتردّهم إلى صوابهم. وفي باقي الأصول: «عن ذئاب الغيّ» . وورد هذا الشطر في كتاب بكر وتغلب ابني وائل (طبع مطبعة نخبة الأخبار سنة 1305 ه، ومنه نسخة خطية محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 20 أدب ش) :
تثكل دانيات البغي قوما
[8] في ط، ء، م: «إن تك ... » بدون فاء. وهذا على أنه أوّل القصيدة، وحينئذ يكون فيه الخرم، وبحر الوافر مما يجوز فيه الخرم.
[9] زيادة عن ط، ء.