فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 6876

زمّان بن مالك بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل من اليمامة، قال عامر/ بن عبد الملك المسمعيّ: فرأسوه عليهم؛ فقلت أنا لفراس/ بن خندق [1] : إن عامرا يزعم أن الفند كان رئيس بكر يوم قضة؛ فقال: رحم اللّه أبا عبد اللّه! كان أقلّ الناس حظّا في علم قومه. وقال فراس: كان رئيس بكر بعد همّام الحارث بن عباد. قال مقاتل:

وكان الحارث بن عباد قد اعتزل يوم قتل كليب، وقال: لا أنا من هذا ولا ناقتي ولا جملي ولا عدلي، وربما قال:

لست من هذا ولا جملي ولا رحلي، وخذل بكرا عن تغلب، واستعظم قتل كليب لسؤدده في ناقة. فقال سعد بن مالك يحضض الحارث بن عباد:

يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط [2] فاستراحوا

والحرب لا يبقى لصا ... حبها [3] التّخيّل والمراح [4]

إلّا الفتى الصبّار في النّ ... جدات والفرس الوقاح [5]

فلمّا أخذ بجير [6] بن الحارث بن عباد توّا بواردات - وإنما سلّ ولم يؤخذ في مزاحفة - قال له مهلهل: من خالك يا غلام؟!. قال [7] امرؤ القيس بن أبان التّغلبيّ لمهلهل: إني أرى غلاما ليقتلنّ به رجل لا يسأل عن خاله، وربما قال عن حاله - / قال: فكان واللّه امرؤ القيس هو المقتول به، قتله الحارث بن عباد يوم قضة بيده - فقتله مهلهل. قال: فلمّا قتل مهلهل بجيرا قال: بؤ [8] بشسع نعل كليب؛ فقال له الغلام: إن رضيت بذلك بنو ضبيعة بن قيس رضيت. فلما بلغ الحارث قتل بجير ابن أخيه - وقال أبو برزة: بل بجير ابن الحارث بن عباد نفسه - قال: نعم الغلام غلام أصلح بين ابني وائل وباء بكليب. فلما سمعوا قول الحارث: قالوا له: إنّ مهلهلا لمّا قتله قال له: بؤ بشسع نعل كليب - وقال مهلهل:

كلّ قتيل في كليب حلّام [9] ... حتى ينال القتل آل همّام

وقال أيضا:

[1] انظر الحاشية رقم 3 ص 35 من هذا الجزء.

[2] أراهط: جمع أرهط الذي هو جمع رهط. وقال سيبويه: إن أرهط جمع لرهط على غير قياس.

[3] بين سطور ط: «لجاحمها» وكتبت أمامها كلمة «صح» . وجاحم الحرب: موقدها ومثيرها. وفي ء: «لحاجمها» بتقديم الحاء على الجيم وهو مصحف عما ثبت في رواية ط.

[4] التخيل: التكبر. والمراح: الأشر والبطر.

[5] الوقاح (بالفتح) : الصلب القويّ.

[6] كذا في ب، س. وسيرد في سياق كلام المؤلف بعد قليل أن بجيرا ابن أخي الحارث وأن أبا برزة قال: إنه ابن الحارث نفسه. ونسبه على أنه ابن أخي الحارث هو، كما ورد في ح: «فلما أخذ بجير بن عمرو ابن مرة بن عباد الحارث عم أبيه» . و «الحارث عم أبيه» جملة حالية سيقت لبيان ما بين بجير والحارث من آصرة قربى. وفي ط، ء، م: «و لما أخذ بجير بن عمرو بن مرة بن الحارث بن عباد توا بواردات ... » وغير خاف ما فيها من تحريف.

[7] كذا في ب، س. وفي سائر الأصول: «قال يقول امرؤ القيس ... » . ولو كان في ب، س: «فقال» بالفاء، كما ورد في جميع الأصول فيما يأتي، لكان أوجه.

[8] باء دمه بدمه: عدله وكافأه، وباء فلان بفلان: قتل به.

[9] قتيل حلام: ذهب باطلا. وأصل الحلام (بضم الحاء وتشديد اللام وتخفيفها) : الصغير من ولد الغنم، ويقال فيه حلان أيضا، وقد روى بهما بيت مهلهل، والشطر الثاني في رواية «حلان» : «حتى ينال القتل آل شيبان» . يقول: كل من قتل في كليب ناقص عن الوفاء به إلا آل همام أو شيبان. (عن «اللسان» مادة حلم ببعض تصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت