فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جندب فإنه رجل دخل على الوليد بن عقبة وعنده ساحر يكنى أبا شيبان يأخذ أعين الناس فيخرج مصارين بطنه ثم يعيدها فيه؛ فجاء من خلفه فقتله، وقال:
العن وليدا وأبا شيبان ... وابن حبيش راكب الشّيطان
رسول فرعون إلى هامان
ولاية سعيد بن العاص الكوفة بعد الوليد بن عقبة:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ [1] قال حدّثني ابن وهب [2] عن يونس عن الزّهريّ قال:
/ نزع عثمان بن عفّان الوليد بن عقبة عن الكوفة وأمّر عليها سعيد بن العاص. قال أبو زيد: فحدّثني عبد اللّه بن عبد الرحمن قال حدّثنا سعيد بن جامع الهجيميّ قال:
لما أقبل سعيد من المدينة عامدا للكوفة بعد/ ما خرج واليا لعثمان جعل يرتجز في طريقه:
ويل نسيّات [3] العراق منّي ... كأنني سمعمع [4] من جنّ
أخبرني أحمد قال حدّثني عمر قال حدّثني المدائنيّ عن أبي علقمة عن سعيد بن أشوع [5] قال قال عديّ بن حاتم:
قدم سعيد بن العاص الكوفة فقال: اغسلوا هذا المنبر، فإن الوليد كان رجسا نجسا؛ فلم يصعده حتى غسل، عيبا على الوليد. وكان الوليد أسنّ منه وأسخى نفسا وألين جانبا وأرضى عندهم، فقال بعض شعرائهم:
يا ويلنا قد ذهب الوليد ... وجاءنا من بعده سعيد
ينقص في الصّاع ولا يزيد
وقال آخر:
فررت من الوليد إلى سعيد ... كأهل الحجر [6] إذ جزعوا فباروا
يلينا من قريش كلّ عام ... أمير محدث أو مستشار
لنا نار تحرّقنا [7] فنخشى ... وليس لهم فلا يخشون نار
[1] قد ورد هذا الاسم في جميع الأصول مضطربا والصواب ما أثبتناه. راجع «تهذيب التهذيب» في اسم إبراهيم بن المنذر، وعبد اللّه بن وهب.
[2] هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي شيخ إبراهيم بن المنذر وأحد الذين يروون عن يونس بن يزيد. وقد ذكر في جميع الأصول:
«أبو وهب» وهو تحريف. (راجع «التهذيب» في ترجمة إبراهيم بن المنذر، وعبد اللّه بن وهب، ويونس بن يزيد) .
[3] في م: «ويل لشبان» .
[4] السمعمع: السريع الخفيف والخبيث اللبق.
[5] كذا في ح، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي القاضي. وفي سائر الأصول: «سعيد بن أسرع» وهو تحريف. (راجع «القاموس» و «شرحه» مادة شوع و «تهذيب التهذيب» في سعيد بن أشوع) .
[6] الحجر: اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام. (راجع «معجم ياقوت» ح 2 ص 208) .
[7] في ح: «تخوفها» .