فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ألا يا اسلمى لا صرم لي اليوم فاطما ... ولا أبدا ما دام وصلك دائما
رمتك ابنة البكريّ عن فرع ضالة ... وهنّ بنا خوص يخلن نعائما [1]
تراءت لنا يوم الرحيل بوارد ... وعذب الثنايا لم يكن متراكما [2]
سقاه حباب [3] المزن في متكلل ... من الشمس روّاه ربابا سواجما [4]
أرتك بذات الضّال منها معاصما ... وخدّا أسيلا كالوذيلة [5] ناعما
صحا قلبه عنها على أنّ ذكرة ... إذا خطرت دارت به الأرض قائما
تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن ... خرجن سراعا واقتعدن المفائما [6]
تحمّلن من جوّ الوريعة [7] بعد ما ... تعالى النهار وانتجعن الصّرائما [8]
تحلّين ياقوتا وشذرا وصيغة ... وجزعا ظفاريّا ودرّا توائما [9]
/سلكن القرى والجزع تحدى جمالها ... وورّكن قوّا واجتزعن المخارما [10]
ألا حبّذا وجه تريك بياضه ... ومنسدلات كالمثاني فواحما [11]
وإني لأستحيي فطيمة جائعا ... خميصا وأستحيي فطيمة طاعما
وإني لأستحييك والخرق [12] بيننا ... مخافة أن تلقى أخا لي صارما
وإني وإن كلّت قلوصي لراجم ... بها وبنفسي يا فطيم المراجما
[1] الضال من السدر: ما لم يشرب الماء. والخوص: الإبل الغائرة العيون من جهد السفر. والنعائم: جمع نعامة.
[2] الوارد من الشعر: الطويل. والفم المتراكم: المتقارب النبات قد ركب بعض أسنانه بعضا.
[3] في «المفضليات» : «حبيّ المزن» وحبي المزن: ما اقترب منه.
[4] كذا في ح و «المفضليات» . وفي سائر الأصول: «سراكما» وهو تحريف.
[5] الوذيلة: سبيكة الفضة.
[6] كذا في «المفضليات» و «معجم البلدان» (ج 4 ص 929) . والمفائم: العظام من الإبل، وقيل: هي المراكب الوافية الواسعة، واحدها مفأم. وفي جميع الأصول: «المقائم» (بالقاف) . واقتعدن: ركبن.
[7] كذا في «المفضليات» و «معجم البلدان» . والوريعة: حزم لبني فقيم بن جرير بن دارم. والحزم: ما غلظ من الأرض وكثرت حجارته وأشرف حتى صار له إقبال لا يعلوه الناس والإبل إلا بالجهد. وفي جميع الأصول: «الوديعة» بالدال المهملة، وهو تحريف.
[8] الصرائم: جمع صريمة وهي القطعة من الرمل تنقطع من معظم الرمل.
[9] الشذر: اللؤلؤ الصغير، وقيل: هو خرز يفصل به بين الجواهر في النظم. والجزع (بالفتح) : الخرز. وظفاري: نسبة إلى ظفار، بلد باليمن ينسب إليها الجزع. وفيها يقال: «من دخل ظفار حمر» (بتشديد الميم) أي تكلم بلغة حمير. وذلك أن رجلا من العرب دخل على ملك حمير وهو على سطح، فقال له: ثب، فوثب فتكسر. ووثب بلغة حمير قعد. وتوائم: اثنتين اثنتين.
[10] رواية «المفضليات» : «جمالهم» . والجزع (بالكسر) : منعطف الوادي. ووركن: عدلن وقوّ: منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة، يرحل من النباج فينزل قوا، وهو واد يقطع الطريق تدخله المياه ولا تخرج وعليه قنطرة يعبر القفول عليها يقال لها بطن قوّ. وقيل:
قو بين فيد والنباج. وهو أيضا واد بين اليمامة وهجر نزل به الحطيئة على الزبرقان بن بدر فلم يجهزه فقال فيه شعرا. واجتزعن:
قطعن وفي ب، س: «و اخترعن» وهو تصحيف. والمخارم: جمع مخرم وهو رمل مستطيل فيه طريق. وقيل: هو أطراف الطرق في الجبال.
[11] في أكثر الأصول: «يريك» . والتصويب عن ح. ورواية «المفضليات» : «ترينا» . ومنسدلات: يريد ذوائب من الشعر مسترخية.
والمثاني: الحبال. شبه ذوائب الشعر بالحبال في الطول. وفواحم: سود.
[12] الخرق: ما اتسع من الأرض.