فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الغناء لابن سريج رمل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه ليونس خفيف ثقيل. وفيه لأبي [1] فارة هزج بالبنصر. وأوّل هذه القصيدة التي فيها ذكر هند قوله:
يا صاحبيّ قفا نستخبر الدارا ... أقوت وهاجت لنا بالنّعف [2] تذكارا
وقد أرى مرّة سربا بها حسنا ... مثل الجآذر لم يمسسن أبكارا [3]
فيهنّ هند وهند لا شبيه لها ... فيمن أقام من الأحياء أو سارا
تقول ليت أبا الخطّاب وافقنا [4] ... كي نلهو اليوم أو ننشد [5] أشعارا
فلم يرعهنّ إلّا [6] العيس طالعة ... بالقوم [7] يحملن ركبانا وأكوارا [8]
/و فارس يحمل البازي فقلن لها ... ها هم أولاء وما أكثرن إكثارا [9]
لما وقفنا وعنّنّا [10] ركائبنا ... بدّلن بالعرف بعد الرّجع [11] إنكارا
ومنها:
[1] كذا في أكثر النسخ. وفي ت، ر: «لابن فارة» . وفي ح: «لابن فادة» . وقد سمّي بفأرة، وممن عرف بابن فأرة أحمد بن عبد الكريم بن عليّة المصري (راجع «تاج العروس» مادة فأر) .
[2] النعف: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مجرى السيل كالخيف. ولعله يريد بالنعف هنا «نعف مياسر» وهو موضع بين الدّوداء وبين المدينة. والدّوداء كما في «ياقوت» : موضع قرب المدينة.
[3] في «الديوان» :
مثل الجآذر أثيابا وأبكارا
ولم نعثر على أثياب جمعا لثيب. ولعله محرّف عن أنياب جمعا لناب وهي الناقة المسنة. وفي هامش النسخة المخطوطة التيمورية من الديون: «و يروى أثناء» . والثنى من النوق: ما ولدت بطنين، وولدها الثاني:
ثنيها، والجمع أثناء. واستعاره لبيد للمرأة فقال:
ليالي تحت الخدر ثنى مصيفة
[4] وافقنا: صادفنا؛ يقال: وافقت فلانا في موضع كذا، إذا صادفته فيه.
[5] كذا في «الديوان» . وفي ب، س: «أو ينشدنا» . وفي سائر النسخ: «أو ينشدن» وكلاهما تحريف.
[6] في ح، ر: «غير» .
[7] في ح، ر: «بالغور» . وفي «الديوان» :
يحملن بالنعف ركّابا وأكوارا
والأكوار: جمع كور وهو هنا رحل الناقة بأداته.
[8] في ح، ر: «أوقارا» . والأوقار: جمع وقر وهو الحمل الثقيل.
[9] كذا في «الديوان» . وفي ح، ر:
وفارس يحمل البازي فقلن له ... ها من أولاء وما أكبرن إكبارا»
وفي أ:
«فقلن لها ... ها من أولاء ولم يكبرن إكبارا»
وفي سائر النسخ:
«فقلن له ... من هؤلاء وما أكبرن إكبارا»
وقوله: يحمل البازي، يشير به إلى خروجهم للصيد.
[10] كذا في النسخة المخطوطة التيمورية من «الديوان» . وعنّن الفرس: حبسه بعناية. وفي ت: «و عيتنا ركائبنا» . وفي ر: «و عييّنا مراكبنا» .
وفي ح: «و غيبنا مراكبنا» . ولعلّ كل ذلك محرّف عن «و عنّنا» أو «و عنينا» من التعنية وهي الحبس. وفي سائر النسخ: «و ريعنا ركائبنا» ولم نعثر له على معنى مناسب.
[11] الرجع هنا: ترديد النظر؛ قال تعالى: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ)
يريد أنهن بعد أن تأمّلن فيّ أنكرنني بعد أن عرفنن.