فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 6876

له أرج من مجمر الهند ساطع [1] ... تطلّع ريّاه من الكفرات [2]

تهادين ما بين المحصّب [3] من منى ... وأقبلن لا شعثا ولا غبرات [4]

أعان الذي فوق السموات عرشه ... مواشي بالبطحاء مؤتجرات [5]

مررن بفخّ [6] ثم رحن عشية ... يلبّين للرحمن معتمرات

/ يخبّئن [7] أطراف البنان من التقى ... ويقتلن بالألحاظ مقتدرات

تقسّمن لبّي يوم نعمان إنني ... رأيت فؤادي عارم [8] النظرات

جلون وجوها لم تلحها سمائم ... حرور ولم يسفعن بالسّبرات [9]

فقلت يعافير الظباء تناولت ... نياع [10] غصون المرد [11] مهتصرات

ولما رأت ركب النّميري راعها ... وكنّ من ان يلقينه حذرات

/ فأدنين، حتى جاوز الركب، دونها ... حجابا من القسّيّ [12] والحبرات

فكدت اشتياقا نحوها وصبابة ... تقطّع نفسي إثرها حسرات

فراجعت نفسي والحفيظة بعد ما ... بللت رداء العصب [13] بالعبرات

يخرج من شعبه ومواضع زهره يقال له سكر العشر، وفي سكره شيء من مرارة.

[1] في المجموعة المخطوطة:

له أرج بالعنبر الورد فاغم

[2] الكفرات: جمع كفر (بفتح الكاف وكسر الفاء) وهو العظيم من الجبال.

[3] المحصب: موضع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب.

[4] في المجموعة المخطوطة:

«تهادين ما بين المحصب من منى ... ونعمان ... إلخ»

[5] مؤتجرات: طالبات للأجر. وفي «تجريد الأغاني» : «معتجرات» أي لا بسات المعاجر وهي أثواب تلفها النساء على استدارة رؤوسهن ثم تجلببن فوقها بجلابيبهن. ورواية هذا البيت في المجموعة المخطوطة:

خرجن إلى البيت العتيق بعمرة ... نواحب في نذر ومؤتجرات

[6] فخ: موضع بينه وبين مكة ثلاثة أميال وبه كانت وقعة الحسين وعقبة.

[7] في المجموعة المخطوطة: «يخمرن» . ويقال: ليست امرأة من الطائف تخرج إلا وعلى يديها قفازان للتقى.

[8] أي شارد النظرات حائرها.

[9] لاحته الشمس ولوحته: لفحته وغيرت وجهه. والسمائم: جمع سموم وهي ريح حارة أو حر النهار. وسفعته: غيرته. والسبرات:

جمع سبرة (بسكون الباء) وهي شدة برد الشتاء.

[10] في جميع الأصول: «يناع» . والظاهر أنها مصحفة عما أثبتناه. والنياع من الغصون: التي تحركها الرياح فتتحرك وتتمايل. يريد أن أعناقهن في امتدادها كأعناق الظباء.

[11] كذا في أ، ء، م و «تجريد الأغاني» والمجموعة المخطوطة. والمرد (بالفتح) : العص من ثمر الأراك وقيل ناضجه. وفي جميع الأصول: «الورد» .

[12] القسي: ضرب من الثياب، وهو منسوب إلى قس، موضع بين العريش والفرما من أرض مصر كانت تصنع فيه ثياب من كتان مخلوط بحرير. والحبرات: جمع حبرة (كعنبة) ، وهي ضرب من برود اليمن موشى. وروى هذا البيت في المجموعة المخطوطة:

وقام جوار دونها فسترتها ... بأكسية الديباج والحبرات

[13] العصب: ضرب من البرود، وقيل: هي برود يصبغ غزلها ثم تنسج، لانثنى ولا تجمع وإنما يثنى ويجمع ما يضاف إليها، فيقال برد عصب وبرود عصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت