فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غنّاه أبو كامل خفيف رمل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه ليحيى المكيّ ثقيل أوّل من رواية عليّ بن يحيى. وفيه رمل يقال: إنه لابن جامع، ويقال: بل لحن ابن جامع خفيف رمل أيضا.
خطب سلمى إلى أبيها وهو سكران فرده فسبته فقال شعرا:
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني عبد اللّه بن عمرو قال:
لقي سعيد بن خالد الوليد بن يزيد وهو ممل؛ فقال له: يا أبا عثمان،/ أتردّني على [1] سلمى! وكأني بك لو قد وليت الخلافة خطبتني فلم أجبك؛ وإن تزوّجتها حينئذ فهي طالق ثلاثا. فقال له سعيد: إن المرء يجعل كريمته عند مثلك لحقيق بأكثر مما قلت؛ فأمضّه الوليد وشتمه وتسامعا وافترقا. وبلغ الوليد أنّ سلمى جزعت لما جرى وبكت وسبّت الوليد ونالت منه؛ فقال:
عتبت سلمى علينا سفاها ... أن هجوت اليوم فيها أباها
/ وذكر الأبيات. وقال أيضا في ذلك:
صوت
على الدّور [2] التي بليت سفاها [3] ... قفا يا صاحبيّ فسائلاها
دعتك صبابة ودعاك شوق ... وأخضل دمع عينك مأقياها [4]
وقالت عند هجوتنا [5] أباها ... أردت الصّرم فانتده انتداها [6]
أردت بعادنا بهجاء شيخي ... وعندك خلّة تبغي هواها
فإن رضيت فذاك وإن تمادت ... فهبها خطّة بلغت مداها
-غنّاه مالك بن أبي السّمح خفيف رمل بالسبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق. وللهذلي فيه ثاني ثقيل بالوسطى عن يونس والهشاميّ؛ وذكر حبش: أنّ الثقيل الثاني لإسحاق - يعني بقوله:
أردت بعادنا بهجاء شيخي
أنه كان هجا سعيد بن خالد، فقال:
ومن يك مفتاحا لخير يريده ... فإنك قفل يا سعيد بن خالد
قال المدائنيّ: لمّا غضبت سلمى من هجائه أباها قال يعتذر إليه بقوله:
[1] كذا في جميع الأصول. ولعله: «أتردّني عن سلمى» .
[2] في ح: «على الدار» .
[3] السفا: التراب، والسفاة: الكبة منه.
[4] مأقي العين: طرفها مما يلي الأنف وهو مجرى الدمع من العين. ولعله جاء على لغة من يلزم المثنى الألف في كل أحواله.
[5] كذا في س. وفي سائر النسخ: «هجرتنا» بالراء، وهو تحريف.
[6] انتده انتداها: أي ازدجر ازدجارا. وندهه ندها: زجره ورده وطرده بالصياح.