فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 6876

حديث الفرزدق عنه وعن عمران بن حطان:

أخبرني أحمد قال حدّثني محمد بن عبّاد عن أبي عمرو الشّيبانيّ عن لبطة [1] بن الفرزدق قال:

/ تذاكرنا الشعراء عند أبي، فقال: إن هاهنا لرجلين لو أخذا في معنى الناس لما كنّا معهما في شيء. فسألناه من هما؟ فقال: السيّد الحميريّ وعمران بن حطّان السّدوسيّ [2] ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ قد شغل كلّ واحد منهما بالقول في مذهبه.

كان نتن الإبطين:

أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال حدّثني/ عليّ بن محمد النّوفليّ قال حدّثني أبو جعفر ابن بنت الفضيل [3] بن بشار قال:

كان السيّد أسمر، تامّ الخلقة، أشنب، ذا وفرة، حسن الألفاظ، وكان مع ذلك أنتن الناس إبطين، لا يقدر أحد على الجلوس معه لنتن رائحتهما.

مدح الأصمعي شعره وذم مذهبه:

قال حدّثني التّوزيّ قال: رأى الأصمعيّ جزءا فيه من شعر السيّد، فقال: لمن هذا؟ فسترته عنه لعلمي بما عنده فيه؛ فأقسم عليّ أن أخبره فأخبرته؛ فقال: أنشدني قصيدة منه؛ فأنشدته ثم أخرى وهو يستزيدني، ثم قال:

قبحه اللّه ما أسلكه لطريق الفحول! لو لا مذهبه ولو لا ما في شعره ما قدّمت عليه أحدا من طبقته.

مدح أبو عبيدة شعره:

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال حدّثنا أبو حاتم قال: سمعت أبا عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيّد الحميريّ وبشار.

قال راويته: إنه على مذهب محمد بن الحنفية:

أخبرني عمّي قال حدّثني الحسن بن عليل العنزيّ عن أبي شراعة القيسيّ عن مسعود بن بشر:

/ أن جماعة تذاكروا أمر السيّد، وأنه رجع عن مذهبه في ابن الحنفيّة [4] وقال بإمامة جعفر [5] بن محمد. فقال

[1] في الأصول: «ليطه» بالياء المثناة من تحت. والتصويب عن «القاموس» مادة «لبط» .

[2] كذا في ح: وج 16 ص 152 من «الأغاني» طبع بولاق، وقد وردت فيه ترجمته. وفي سائر الأصول هنا: «الدوسي» ، وهو تحريف.

[3] انظر الحاشية رقم 5 في الصفحة السابقة.

[4] هو محمد بن علي بن أبي طالب، وأمه خولة بنت جعفر من بني حنيفة، وكنيته أبو القاسم. وكانت الكيسانية التي ذكرت آنفا والتي منها السيد الحميري تعتقد إمامته وأنه بجبل رضوى (جبل بالمدينة) في شعب منه وأنه لم يمت، دخل الجبل ومعه أربعون من أصحابه ولم يوقف لهم على خبر، وهم أحياء يرزقون. ويقولون: إنه مقيم في هذا الجبل بين أسد ونمر وعنده عينان نضاختان تجريان عسلا وماء، وأنه يرجع إلى الدنيا فيملؤها عدلا. وقد زعمت الشيعة أنه المهدي. هكذا ذكره ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (ج 1 ص 640 طبع بولاق) و «تهذيب التهذيب» . وقد تضمنت القصيدة الدالية الواردة في هذه الترجمة جميع ما ذكر.

[5] هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ذكر في «الملل والنحل» بعد كلام كثير: «و الشيعة متفقون في سوق الإمامة إلى جعفر بن محمد الصادق مختلفون في المنصوص عليه بعده من أولاده» . وجاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت