فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واللّه منّ عليهم بمحمد ... وهداهم وكسا الجنوب وأطعما
ثم انبروا لوصيّه ووليّه ... بالمنكرات فجرّعوه العلقما
وهي قصيدة طويلة حذف باقيها لقبح ما فيه. قال: فرمى بها إلى أبي عبيد اللّه [1] ثم قال: اقطع العطاء فقطعه؛ وانصرف الناس؛ ودخل السيّد إليه، فلما رآه ضحك وقال: قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل، ولم يعطهم شيئا.
أخبرني به عمّي عن محمد بن داود بن الجرّاح عن إسحاق النّخعيّ عن أبي سليمان الريّاحيّ [2] مثله.
ناظره شيطان الطاق في الإمامة فقال شعرا:
أخبرني الحسن بن محمد بن الجمهور القمّيّ [3] قال حدّثني أبي قال حدّثني أبو داود المسترق راوية السيّد:
أنه حضر يوما وقد ناظره محمد بن عليّ بن النعمان المعروف بشيطان الطّاق [4] في الإمامة، فغلبه محمد في دفع ابن الحنفيّة عن الإمامة؛ فقال السيّد:
ألا يأيّها الجدل [5] المعنّي ... لنا، ما نحن ويحك والعناء!
أتبصر ما تقول وأنت كهل ... تراك عليك من ورع رداء [6]
ألا إن الأئمة من قريش ... ولاة الحقّ أربعة سواء
عليّ والثلاثة [7] من بنيه ... هم أسباطه والأوصياء
فأنّى في وصيّته إليهم ... يكون الشك منّا والمراء
/ بهم [8] أوصاهم ودعا إليه ... جميع الخلق لو سمع الدّعاء
فسبط سبط إيمان وحلم ... وسبط غيّبته كربلاء
سقى جدثا تضمّنه ملثّ ... هتوف الرّعد مرتجز رواء [9]
تظلّ مظلّة منها عزال [10] ... عليه وتغتدي أخرى ملاء
[1] هو أبو عبيد اللّه معاوية بن عبيد اللّه بن يسار الأشعري الكاتب الوزير كان كاتب المهدي وتولى له «ديوان الرسائل» . (انظر «الطبري» قسم 3 ص 351 و461 - 464 و489 - 490) .
[2] كذا في جميع الأصول. ولعله محرف عن الناجي، وقد تقدّم قريبا في الصفحة السابقة وسيرد في ص 246 يروى عنه إسحاق بن محمد هذا.
[3] كذا في «كتاب الديارات» للشابشتي و «معجم البلدان» لياقوت أثناء كلامهما على «دير قنى» وهو منسوب إلى قم. وقم (بضم القاف وتشديد الميم) : مدينة بين أصبهان وساوة. وفي الأصول: «العمى» بالعين المهملة، وهو تحريف. بل هو الصواب
[4] الطاق: حصن بطبرستان. وبه سكن محمد هذا، وإليه تنسب الطائفة الشيطانية من غلاة الشيعة.
[5] الجدل: الشديد الخصومة.
[6] في أ، ء، م: «رواء» بالواو.
[7] الثلاثة: يعني بهم محمد بن الحنفية والحسن والحسين.
[8] كذا في الأصول.
[9] ألث المطر إلثاثا: دام أياما لا يقلع. وارتجز الرعد: تتابع صوته. والرواء: الكثير المروي.
[10] العزالي: جمع عزلاء وهي مصب الماء من الرواية والقربة في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء. يقال: أرسلت السماء عزاليها أي كثر مطرها، يشبه اتساع المطر واندفاقه بما يخرج منها.