فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 6876

رآه زيد بن موسى في النوم ينشد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شعرا:

أخبرني أحمد بن عليّ الخفّاف قال حدّثني أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل [1] بن إبراهيم بن حسن بن طباطبا قال: سمعت زيد بن موسى بن جعفر يقول:

رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم وقدّامه رجل جالس عليه ثياب بيض؛ فنظرت إليه فلم أعرفه، إذ التفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا سيّد، أنشدني قولك:

لأمّ عمرو في اللّوى مربع

فأنشده إيّاها كلّها ما غادر منها بيتا واحدا، فحفظتها عنه كلّها في النوم. قال أبو إسماعيل: وكان زيد بن موسى لحّانة رديء الإنشاد، فكان إذا أنشد [2] هذه القصيدة لم يتتعتع [3] فيها ولم يلحن.

أنشد فضيل الرسان جعفر بن علي شعر فترحم عليه وترحم عليه أهله:

وقال [4] محمد بن داود بن الجرّاح في روايته عن/ إسحاق النّخعيّ حدّثني عبد الرحمن بن محمد الكوفيّ عن عليّ بن إسماعيل الهيثميّ عن فضيل الرسان قال:

/ دخلت على جعفر بن محمد أعزّيه عن عمّه زيد، ثم قلت له: ألا أنشدك شعر السيّد؟ فقال: أنشد؛ فأنشدته قصيدة يقول فيها:

فالناس يوم البعث راياتهم ... خمس فمنها هالك أربع

قائدها العجل وفرعونهم ... وسامريّ الأمّة المفظع

ومارق من دينه مخرج ... أسود عبد لكع أوكع [5]

وراية قائدها وجهه ... كأنه الشمس إذا تطلع

فسمعت مجيبا من وراء الستور فقال: من قائل هذا الشعر؟ فقلت: السيّد! فقال: رحمه اللّه. فقلت: جعلت فداك! إني رأيته يشرب الخمر. فقال: رحمه اللّه! فما ذنب على اللّه أن يغفره لآل عليّ! إن محبّ عليّ لا تزلّ له قدم إلا تثبت له أخرى.

حدّثني الأخفش عن أبي العيناء عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد أنه ذكر السيّد فترحّم عليه وقال:

إن زلّت له قدم فقد ثبتت الأخرى.

[1] في أ، ء، م: «قال حدّثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ... إلخ» .

[2] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «أنشده» وهو تحريف.

[3] التعتعة في الكلام: أن يعيا بكلامه ويتردّد من حصر أو عيّ.

[4] في الأصول: «و كان» وهو تحريف.

[5] الأوكع: اللئيم. والظاهر أن السيد يعني رجلا بالذات أو رجالا من أعداء أهل البيت، يعرض بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت