فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 6876

ببذل المغنّية وبقيت عنده إلى أن مات؛ فخرجت بذل الكبيرة والباقون إلا بذل الصغيرة لأنها كانت حرمته فلم يخرجوها [1] .

ويقال: إنه لم يكن في المغنّين أحسن صنعة من علّويه وعبد اللّه بن العباس ومتيّم.

شعر ابن الجهم في متيم الهشامية وأولادها:

وفي أولادها يقول عليّ بن الجهم:

بني متيّم هل تدرون ما الخبر ... وكيف يستر أمر ليس يستتر

حاجيتكم من أبوكم يا بني عصب ... شتّى ولكنّكما للعاهر الحجر [2]

غضبت من علي بن هشام وصالحها بشعر:

قال: وحدّثني جدّي قال: كلّم عليّ بن هشام متيّم فأجابته جوابا لم [3] يرضه، فدفع يده في صدرها، فغضبت ونهضت، فتثاقلت عن الخروج إليه. فكتب إليها:

صوت

فليت يدي بانت غداة مددتها ... إليك ولم ترجع بكفّ وساعد

فإن يرجع الرحمن ما كان بيننا ... فلست إلى يوم التّنادي بعائد

/ غنّته متيّم خفيف رمل بالبنصر.

/ عتبت على عليّ بن هشام وترضاها ثم كتب إليها فرضيت:

قال: وعتبت عليه مرّة فتمادى عتبها، وترضّاها فلم ترض؛ فكتب إليها [4] : الإدلال يدعو إلى الإملال، وربّ هجر دعا إلى صبر، وإنما سمّي القلب قلبا لتقلّبه. ولقد صدق العباس بن الأحنف حيث يقول:

ما أراني إلّا سأهجر من لي ... س يراني أقوى على الهجران

قد حدا بي إلى الجفاء وفائي [5] ... ما أضرّ الوفاء بالإنسان

قال: فخرجت إليه من وقتها [و رضيت] [6] .

كانت تهدي للهشامي نبقا لأنه يحبه:

وحدّثني الهشاميّ قال:

[1] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «فلم يخرجها» وهو تحريف.

[2] العاهر: الزاني، أي أن الولد لصاحب الفراش أي لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها.

[3] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «و لم» وهو تحريف.

[4] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «و قال» .

[5] رواية هذا الشطر في «ديوان العباس بن الأحنف» طبع مطبعة الجوائب بالآستانة و «نهاية الأرب» :

ملني واثقا بحسن وفائي

[6] التكلمة عن «نهاية الأرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت