أحالفة عليك بنو قشير ... يمين الصّبر [1] أم متحرّجونا
/ - ويروى: يمين اللّه -
فإن تنكل قشير تقض جرم ... وتقض لها [2] مع الشبه اليقينا
أليس الجور أنّ أباك منّا ... وأنّك في قبيلة آخرينا
/ لعمر اللّه أنّ بني قشير ... لجرم في يزيد لظالمونا
فإلّا يحلفوا فعليك شكل [3] ... ونجر [4] ليس مما يعرفونا
وأعرف فيك سيّما آل صقر ... ومشيتهم إذا يتخيّلونا
قال: وكانت جرم تدّعيه، وقشير تدّعيه؛ فأراد أن يخبر أنه دعيّ.
وقال فديك بن حنظلة يهجوه:
وإنّا لسيّارون بالسّنّة التي ... أحلّت [5] وفينا جفوة حين نظلم
ومنّا الذي لاقته أمّك خاليا ... فلم تدر ما أيّ الشهور المحرّم
فقال يزيد يهجو فديكا:
أنعت عيرا من عيور القهر ... أقمر من شرّ خمير قمر [6]
صبّح أبيات فديك يجري ... منزلة اللّؤم ودار الغدر
فلقيته عند باب العقر [7] ... ينشطها والدّرع عند الصّدر
نشطك بالدّلو قراح الجفر [8]
حاور حسناء عرفته من حديثه:
أخبرنا يحيى بن عليّ إجازة عن حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال حدّثنا أبو الحارث هانىء بن سعد الخفاجيّ قال:
/ ذكرت ليزيد بن الطّثريّة امرأة حدثة جميلة؛ فخرج حتى يدفع إليها، فوجد عندها رجلين قاعدين يتحدّثان، فسلّم عليهم؛ فأوجست أنه يزيد ولم تتثبّت [9] ، ورأت عليه مسحة. فقالت: أيّ ريح جاءت بك يا رجل؟ قال:
[1] يمين الصبر: هي التي يلزم بها المرء ويحبس عليها حتى يحلف بها؛ فلو حلف من غير إحلاف لم يكن قد حلف صبرا.
[2] في أ، ء: «بها» .
[3] في ب، س: «ثكل» وهو تحريف.
[4] كذا في ح. والنجر: اللون. وفي «سائر الأصول» : «نحر» وهو تصحيف.
[5] في ح: «أجلت» بالجيم.
[6] القهر: موضع. والقمرة: لون إلى الخضرة، وقيل: بياض فيه كدرة.
[7] العقر: موضع. وينشطها: يرفعها.
[8] الجفر: البئر.
[9] في الأصول: «يثبت» بالياء.