فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما انصلتت [1] كدراء تسقي فراخها ... بشمظة [2] رفها والمياه شعوب
غدت لم تباعد في السماء ودونها ... إذا ما علت أهويّة [3] وصبوب
قرينة سبع [4] إن تواترن [5] مرّة ... ضربن فصفّت أرؤس وجنوب
/ فجاءت وما جاء القطا ثم قلّصت [6] ... بمفحصها والواردات تنوب
وجاءت ومسقاها الذي وردت به ... إلى الصّدر مشدود [7] العصام كتيب
تبادر أطفالا مساكين دونها ... فلا لا تخطّاه العيون رغيب [8]
وصفن لها مزنا بأرض تنوفة [9] ... فما هي إلّا نهلة وتؤوب
وقال العباس بن يزيد بن الأسود - هكذا ذكر ابن الكلبيّ، وغيره يرويها لبعض بني مرّة -:
حذّاء [10] مدبرة سكّاء مقبلة ... للماء في النحر منها نوطة [11] عجب
تسقى أزيغب ترويه مجاجتها [12] ... وذاك من ظمأة من ظمئها [13] شرب
/ منهرت الشّدق لم تنبت قوادمه ... في حاجب العين من تسبيده [14] زبب
تدعو القطا بقصير الخطو ليس له ... قدّام منحرها ريش ولا زغب
تدعو القطا وبه تدعى إذا انتسبت ... يا صدقها حين تدعوه وتنتسب
وقال مزاحم العقيليّ:
أذلك أم كدريّة هاج وردها ... من القيظ يوم واقد وسموم
[1] انصلتت: أسرعت في السير.
[2] كذا في «معجم البلدان» لياقوت و «معجم ما استعجم» . وشمظة: موضع بعكاظ، وهو الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها أوّل يوم اقتتلوا فيه من أيام الفجار. وفي الأصول: «شمطة» بالطاء المهملة وهو تصحيف. والرفه (بالكسر) : أقصر الورد، وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم أو متى شاءت. والشعوب: البعيدة، يقال: ماء شعب ومياه شعوب.
[3] كذا في ج و «معجم البلدان» لياقوت في الكلام على شمظة. والأهوية: الهاوية. والصبوب (بالفتح) : منحدر الوادي. وفي الأصول:
«هوية وهبوب» .
[4] كذا في ج و «اللسان» (مادة وتر) . وفي سائر الأصول: «قريبة سبع» .
[5] التواتر: التتابع، يقال: تواترت الإبل والقطا إذا جاء بعضها في إثر بعض ولم تجيء مصطفة.
[6] قلصت: انضمت وانزوت. والمفحص: مجثم القطاة. والواردات تنوب أي الواردات للماء ترجع.
[7] في أ، ج: «مسدود العصام» . بالسين المهملة. وفي سائر الأصول: «مسرود العظام» . والعصام: حبل تشدّ به القربة. وكتيب:
مخروز.
[8] رغيب: واسع.
[9] التنوفة: الأرض القفر.
[10] الحذاء: القصيرة الذنب.
[11] النوطة: الحوصلة.
[12] المجاجة: الريق.
[13] الظم ء: ما بين الشربين والوردين.
[14] التسبيد: أول ظهور ريش الفرخ. والزبب: كثرة الزغب.