فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 6876

فإن يطعن فليس بذي غناء ... وإن يطعن فمطعنه يسير

متى ما ألقه ومعي سلاحي ... يخرّ على قفاه فلا يحير [1]

فمشى [2] أبوها في رجال من قومه إلى الأخطل فكلّموه؛ فقال: أمّا ما مضى فقد مضى ولا أزيد.

وصيته عند موته:

أخبرنا أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلّام قال:

لمّا حضرت الأخطل الوفاة قيل له: يا أبا مالك، ألا توصي؟ فقال:

أوصّي الفرزدق عند الممات ... بأمّ جرير وأعيارها

وزار القبور أبو مالك ... برغم العداة وأوتارها

رأي ابن سلام في شعر له وشعر لجرير:

أخبرنا أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلّام قال قال لي معاوية بن أبي عمرو بن العلاء: أيّ البيتين عندك أجود: قول جرير:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

أم قول الأخطل:

شمس العداوة حتى يستفاد لهم ... وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا

فقلت: بيت جرير أحلى وأسير، وبيت الأخطل أجزل وأرزن. فقال: صدقت، وهكذا كانا في أنفسهما عند الخاصّة والعامّة.

رأي حماد الراوية في شعره:

أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن الحلبيّ وجعفر بن سعيد أنّ رجلا سأل حمّادا الراوية عن الأخطل فقال: ويحكم! ما أقول في شعر رجل قد واللّه حبّب [3] إليّ شعره النّصرانية!.

فضله كثير من العلماء على صاحبيه:

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال/ حدّثنا أبو عثمان الأشناندانيّ [4] عن أبي عبيدة قال: كان يونس بن حبيب وعيسى بن عمر وأبو عمرو يفضّلون الأخطل على الثلاثة [5] .

[1] في «شعر الأخطل» ص 118: «يخر على القفا وله نخير» .

[2] في ب، س: «فمضى» .

[3] في ب، س: «قد واللّه حبب إليّ شعر النصرانية» .

[4] في أ، م: «و الاشنانادانى» .

[5] لعل صوابها: «من الثلاثة» أو «على الاثنين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت