صوت [1] من المائة المختارة
يا دار عبلة من مشارق مأسل ... درس الشّؤون وعهدها لم ينجل [2]
واستبدلت عفر الظّباء كأنما ... أبعارها في الصّيف حبّ الفلفل
ذكر يحيى بن عليّ أن الشعر لعنترة بن شدّاد، وليس ذلك بصحيح. وذكر غيره من الرّواة أنه لعبد قيس بن خفاف البرجمي، وليس ذلك بصحيح أيضا، والشعر لحارثة بن بدر الغداني من قصيدة له طويلة يفتخر فيها ويذكر سالف أيامه. وقد ذكرت المختار منها بعقب أخبار حارثة وبعد انقضائها. والغناء المختار لأبي دلف العجلي، ولحنه في المختار [ثقيل أول، وفيه ألحان كثيرة [3] ].
[1] جاء هذا الصوت من المائة المختارة (7: 148 طبعة بلاق - 8: 235 طبعة دار الكتب) لعقب أخبار جميلة وقبل أخبار عنترة. وقد أضاف أبو الفرج هناك إلى هذين البيتين بيتين آخرين وهما:
تمشي النعام به خلاء حوله ... مشى النصارى حول بيت الهيكل
أحذا محل السوء لا تحلل به ... وإذا نبا بك منزل فتحوّل
ثم عقب أبو الفرج على الأبيات الأربعة بقوله: «الشعر فيما ذكر يحيى بن على عن إسحاق، لعنترة بن شداد العبسي. وما رأيت هذا الشعر في شيء من دواوين شعر عنترة، ولعله من رواية لم تقع إلينا، فذكر غير أبي أحمد أن الشعر لعبد قيس بن خفاف البرجمي، إلّا أن البيت الأخير لعنترة صحيح لا يشك فيه. والغناء لأبي دلف القاسم بن عيسى العجلي. ولحنه المختار على ما ذكره أبو أحمد من الثقيل الأوّل» . ثم مضى أبو الفرج يذكر ألحانا أخرى مختلفة.
[2] دارة مأسل: من ديار بني عقيل. ( «معجم البلدان» في رسم: دارة مأسل) .
[3] تكملة من: ب.