فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قريت فأحسنت القرى وسقيتنا ... معتّقة صهباء كالعنبر الرّطب
وواسيتنا [1] فيما ملكت تبرّعا ... وكنت ابن بدر نعم ذو منزل الرّكب
وأنت لعمري في تميم عمادها [2] ... إذا ما تداعت للعلى موضع القطب
وفارسها في كل يوم كريهة ... وملجؤها [3] إن حلّ خطب من الخطب
وعندكم نال الغنى [4] من أراده ... إذا ما خطرتم كالضّراغمة الغلب
يرى الحلق الماذيّ [5] فوق حمامتهم [6] ... إذا الحرب شبّت بالمهنّدة القضب [7]
وعند الرّخا والأمن غيث ورحمة ... لمن يعتريهم خائفا صولة الحرب
وجدتهم جودا صباحا وجوههم ... كراما على العلّات في فادح الخطب [8]
كأن دنانيرا على قسماتهم ... إذا جئتهم قد خفت نكبا من النّكب
فمن مبلغ عنّي تميما فخيركم ... غدانة حقّا قاله غير ذي لعب
فقال حارثة يجيبه:
وأسحم ملآن جررت لفتية ... كرام أبوهم خير بكر بن وائل [9]
وأطولهم كفّا وأصدقهم حيا ... وأكرمهم عند اختلاف المناصل
من المرثديّين الذين إذا انتدوا ... رأيت نديّا جدّه غير [10] خامل
فعالهم زين لهم ووجوههم ... تزين الذي يأتونه في المحافل
فسقيا ورعيا لابن عمرو بن مرثد ... سليمان ذي المجد التليد الحلاحل [11]
/فتى لم يزل يسمو إلى كل نجدة ... فيدرك ما أعيت [12] يد المتناول
فحسبك بي علما به وبفضله ... إذا ذكر الأقوام أهل الفضائل
[1] أ، ب: «و آسيتنا» .
[2] أ، ب: «و إنك قرم من تميم عماده» .
[3] أ، ب: «و فارسهم ... وملجؤهم» .
[4] أ، ب: «المنى» .
[5] الحلق: الدروع. والماذيّ: ما كان من حديد.
[6] أ، ب: «كماتهم» .
[7] أ، ب: «الشهب» .
[8] هذا البيت ساقط من أ، ب.
[9] الأسحم: زق الخمر.
[10] أ، ب: «جدّهم» .
[11] الحلاحل، بضم الحاء: السيد الشجاع الكثير المروءة.
[12] أ، ب: «ما أعيا» .