فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 6876

قريت فأحسنت القرى وسقيتنا ... معتّقة صهباء كالعنبر الرّطب

وواسيتنا [1] فيما ملكت تبرّعا ... وكنت ابن بدر نعم ذو منزل الرّكب

وأنت لعمري في تميم عمادها [2] ... إذا ما تداعت للعلى موضع القطب

وفارسها في كل يوم كريهة ... وملجؤها [3] إن حلّ خطب من الخطب

وعندكم نال الغنى [4] من أراده ... إذا ما خطرتم كالضّراغمة الغلب

يرى الحلق الماذيّ [5] فوق حمامتهم [6] ... إذا الحرب شبّت بالمهنّدة القضب [7]

وعند الرّخا والأمن غيث ورحمة ... لمن يعتريهم خائفا صولة الحرب

وجدتهم جودا صباحا وجوههم ... كراما على العلّات في فادح الخطب [8]

كأن دنانيرا على قسماتهم ... إذا جئتهم قد خفت نكبا من النّكب

فمن مبلغ عنّي تميما فخيركم ... غدانة حقّا قاله غير ذي لعب

فقال حارثة يجيبه:

وأسحم ملآن جررت لفتية ... كرام أبوهم خير بكر بن وائل [9]

وأطولهم كفّا وأصدقهم حيا ... وأكرمهم عند اختلاف المناصل

من المرثديّين الذين إذا انتدوا ... رأيت نديّا جدّه غير [10] خامل

فعالهم زين لهم ووجوههم ... تزين الذي يأتونه في المحافل

فسقيا ورعيا لابن عمرو بن مرثد ... سليمان ذي المجد التليد الحلاحل [11]

/فتى لم يزل يسمو إلى كل نجدة ... فيدرك ما أعيت [12] يد المتناول

فحسبك بي علما به وبفضله ... إذا ذكر الأقوام أهل الفضائل

[1] أ، ب: «و آسيتنا» .

[2] أ، ب: «و إنك قرم من تميم عماده» .

[3] أ، ب: «و فارسهم ... وملجؤهم» .

[4] أ، ب: «المنى» .

[5] الحلق: الدروع. والماذيّ: ما كان من حديد.

[6] أ، ب: «كماتهم» .

[7] أ، ب: «الشهب» .

[8] هذا البيت ساقط من أ، ب.

[9] الأسحم: زق الخمر.

[10] أ، ب: «جدّهم» .

[11] الحلاحل، بضم الحاء: السيد الشجاع الكثير المروءة.

[12] أ، ب: «ما أعيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت