فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 6876

فقال له: اكسني ثوبين أدخل بهما [1] على الأمير. فكساه ثوبين لم يرضهما، فقال فيه:

/أحارث أمسك فضل برديك إنما ... أجاع وأعرى اللّه من كنت كاسيا

وكنت إذا استمطرت منك سحابة ... لتمطرني عادت عجاجا وسافيا [2]

أحارث عاود شربك الخمر إنني ... رأيت زيادا عنك أصبح لاهيا [3]

فبلغت زيادا، وبلغت حارثة، فقال: قبحه اللّه! لقد شهد [عليّ [4] ] بما لم يعلم، ولم أدع [5] جوابه إلّا لما يعلم.

مجاهرة الحكم ابن المنذر بالشراب لأبيات لحارثة:

أخبرني محمد بن مزيد، قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه، عن عاصم ابن الحدثان، قال:

كان الحكم بن المنذر بن الجارود يشرب الشراب، فقيل له في ذلك وعوتب، وعرف أن الصّلتان العبدي هجاه فقال فيه:

ترك الأشياء طرّا وانحنى [6] ... يشرب الصّهباء من ماء العنب

لا يخاف الناس قد أدمنها ... وهي تزري باللّئيم المؤتشب [7]

وهي بالأشراف أزرى وإلى ... غاية التّأنيب تدعو ذا الحسب

فدع الخمر أبا حرب وسد [8] ... قومك الأدنين من بين العرب

فقال: لعنه اللّه! واللّه ما ترك للصلح موضعا، ولقد صدق، ولو لا الشرب [9] لكنت الرجل الكامل، وما يخفي عليّ قبيحه [10] وسوء القالة فيه، ولكني سمعت حارثة بن بدر الغداني أنشد أبياتا يوما فحملتني على المجاهرة الشراب، وإن كان ذلك إليّ بغيضا. قيل له: وما الأبيات؟ قال: سمعته ينشد:

/أذهب عني الغمّ والهمّ والذي ... به تطرد [11] الأحداث شرب المروّق

فو اللّه ما أنفكّ [12] بالرّاح مهترا [13] ... ولو لا لام فيها كلّ حرّ موفّق

[1] أ، ب: «فيهما» .

[2] العجاج: الغبار. والسافي: التراب المتبدد.

[3] أ، ب: أرى ابن زياد عنك أصبح لاهيا.

[4] تكملة من أ، ب.

[5] أ، ب: «و ما أدع» .

[6] س: «و الخنى» .

[7] المؤتشب: الذي جمع ماله من الأشابات، وهي الأخلاط فيها الحرام.

[8] أ، ب: «تسد» .

[9] أ، ب: «الشراب» .

[10] أ، ب: «قبحه» .

[11] أ، ب: «تطرق» .

[12] أ، ب: «و لا أنفك» .

[13] المهتر:؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت